المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣١٤
أُراه يَعنى المجلسَ ، وقولُ الآخَرِ فى صفةِ أسَدٍ :
|
وما مُغِبٌّ بثِنْى الحِنْو مُجْتَعِل |
فى الغيلِ فى جانبِ العِرّيسِ محْرَابا [١] |
جَعلَه له كالمجلس.
والمحرابُ : أكْرَمُ مجالسِ الملوكِ ـ عن « أبى حنيفة ». وقيل : المحْرابُ : الموضعُ الذى ينفرِدُ فيه المَلِكُ فيتَباعَدُ من الناسِ.
* والحِرْباءُ : مسمارُ الدّرْعِ. وقيل : هو رأسُ المسمارِ فى حَلْقَةِ الدّرْعِ.
* والحِرْباءُ : الظَّهرُ ، وقيل : حَرَابِىُ الظَّهرِ ، سَناسِنُه. وقيل : الحَرَابِىُ : لَحْمُ الْمتنِ ، قال « أوسُ بنُ حجَرٍ » :
|
ففارتْ لهم يومًا إلى اللَّيلِ قِدْرُنا |
تَصُكُ حَرابِىَ الظهورِ وتَدْسَعُ [٢] |
قال « كُرَاعُ » : واحدُ حرَابىِ الظهُورِ حِرْباءٌ على القياسِ ، فدلَّنا ذلك على أنه لا يعرِف له واحدًا من جهةِ السَّماعِ.
* والحِرْباءُ : ذكَرُ أُمِّ حُبَيْن ، وقيل : هو دُوَيِبَّةٌ نحوُ العَظاءَةِ تستَقْبلُ الشمسَ برأسِها ، يقالُ إنه إنما يفعلُ ذلك ليَقىَ جسَدَه برأسهِ ـ وقد استَقْصيناه عند ذِكرِ الأحْناشِ والهَوَامِ فى (الكتابِ المُخَصِّص). والعرَبُ تقولُ : انتصَبَ العُودُ فى الحِرْباءِ ، على القَلْبِ [وإنما هو انتصب الحرباءُ فى العود] وذلك أنَ الحِرباءَ ينْتَصِبُ على الحِجارةِ وعلى أجْذالِ الشَّجر ، يَسْتقبلُ الشمسَ فإذا زالَتْ زال معها مقابِلاً لها.
وأرضٌ مُحَرْبئَةٌ : كثيرةُ الحِرْباءِ.
وأُرَى « ثَعْلَبًا » قال : الْحرباءُ : الأرضُ الغليظةُ ، إنما المعروفُ الحِزْباءُ ، بالزَّاى.
* و « الحارثُ الحَرَّابُ » ملكٌ من كنْدَةَ ، قال :
|
والحارِثُ الحرَّابُ حَلَّ بعاقلٍ |
جَدَثا أقام به ولم يتحوّلِ [٣] |
وقال « البُرَيقُ » :
[١]البيت لأبى زبيد الطائى فى ديوانه ص ٤٠ ؛ ولسان العرب (جعل) ؛ والمخصص (١١ / ٤٥) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (حرب) ؛ والمخصص (١٣ / ١٠٢).
[٢]البيت لأوس بن حجر فى ديوانه ص ٥٩ ؛ ولسان العرب (حرب) ؛ والمخصص (٢ / ١٦ ، ١٦ / ٦٣) ؛ وتاج العروس (حرب) ؛ وبلا نسبة فى مقاييس اللغة (١ / ٤٩٩).
[٣] البيت للبيد فى ديوانه ص ٢٧٥ ؛ وتاج العروس (حرب) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (حرب) ؛ وجمهرة اللغة ص ٢٧٦.