المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٥٦
* وصَحَنَ بينَ القومِ صَحْنا ، أصْلَحَ.
* والصَّحْنةُ ـ بسكون الحاء ـ خَرَزَةٌ يُؤْخَذُ بها النساءُ والرجالُ ـ هذه عن « اللحيانى ».
* والصِّحْنا والصِّحْناةُ ، الصِّيرُ.
مقلوبه : [ن ح ص]
* النَّحُوصُ : الأتانُ الوحْشيَّةُ الحائلُ. قال « النَّابغَةُ » :
|
نحوصٌ قد تَفَلَّقَ فائلاها |
كأنَّ سَراتها سُبَدٌ دَهينُ [١] |
وقيل : النَّحوصُ التى فى بطنِها ولَدٌ. والجمعُ نُحُصٌ ونَحائصُ ، قال « ذو الرمَّةِ » :
|
يَقْرو نحائصَ أشْباها مُحَمْلِجةً |
قُودًا سَمَاحجَ فى ألوانِها خَطَبُ [٢] |
وقولُه : أنشده « ثَعْلَبٌ » :
|
حتى دفَعْنا لشَبوبٍ وابصِ |
مُرْتَبعٍ فى أربعٍ نحائصِ [٣] |
يجوزُ أن يعنى بالشبوبِ الثورَ ، وبالنحائصِ البقَرَ استعارةً لها ، وإنما أصْلُه فى الأُتُنِ ، ويَدلُّكَ على أنها بَقَرٌ قولُه بعد هذا :
*يَلْمَعْنَ إذ وَلَّيْنَ بالعَصَاعِصِ* [٤]
فاللُّموعُ إنما هو من شِدَّة البَياضِ ، وشدَّةُ البياضِ إنما يكونُ فى البقَرِ الوَحْشِىّ ، ولذلك سُمّيَت البقرَةُ مَهاةً ، شُبِّهَتْ بالمَهاةِ التى هى البِلَّورُ لِبَيَاضِهَا ، وقد يجوزُ أن يَعْنِى بالشَّبوبِ الحِمارَ استعارةً له ، وإنما أصلُه للثَّوْرِ ، فتكونُ النحائص حينئذ هى الأُتنُ. ولا يجوزُ أن يكونَ الثَّورَ وهو يَعنى بالنحائِص الأُتنَ ، لأن الثورَ لا يُراعِى الأُتنَ ولا يُحاوِرُهُنَّ ، فإن كان فى الإمكانِ أن يُراعِىَ الثورُ الحُمُرَ ويُحاوِرَهنَّ فالشبوبُ هنا الثورُ ، والنحائصُ الأتنُ ، وسقطت الاستعارةُ عن جميعِ ذلك ، وربما كان فى الأتنِ بياضٌ أيضاً فلذلك قال :
*يَلْمَعْنَ إذ وَلَّيْنَ بالعَصَاعِصِ* [٥]
* والنُّحْصُ ، أصلُ الجبلِ.
[١]البيت للنابغة فى ديوانه ص ٢٢٠ ؛ ولسان العرب (نحص) ؛ وكتاب الجيم (٣ / ٥٦) ؛ وتاج العروس (نحص).
[٢]البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٥١ ؛ ولسان العرب (نحص) ، (قلا) ؛ وتهذيب اللغة (٩ / ٢٩٦) ؛ وكتاب العين (٤ / ٢٢٣) ؛ وتاج العروس (نحص) ، (قلا) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١٢ / ١٢٠).
[٣] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (نحص).
[٤] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (عصص) ؛ (نحص) ، (نشص) ؛ وتاج العروس (عصص) ، (نشص).
[٥] تقدم تخريجه.