المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢١٠
|
عَشِيّةَ سالَ المِرْبَدانِ كِلاهُما |
سَحَابَةَ يومٍ بالسُّيوفِ الصَّوارِمِ [١] |
* وسَحابةُ ، اسمُ امرأةٍ ، قال :
*أيا سَحَابَ بَشِّرِى بِخَيْرِ* [٢]
مقلوبه : [س ب ح]
* السّبْحُ : العَوْمُ ، وهو السّيرُ على الماء مُنبَسطا. سَبَحَ بالنّهرِ وفيه ، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. ورجلٌ سابحٌ وسَبوحٌ ، من قومٍ سُبَحاءَ ؛ وسَبّاحٌ من قومٍ سَبّاحين. وأمّا « ابنُ الأعرابى » فجَعل السُّبَحاءَ جمعَ سابحٍ ، وبه فَسّرَ قول الشاعر :
|
وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه |
سفينَتُه المُوَاشِكَةُ الخَبوبُ [٣] |
السُّبَحاءَ جمعُ سابحٍ ؛ ويعنى بالماء هنا السرابَ والمُواشِكَةُ : الجادَّةُ المُسْرِعةُ ؛ والخبوبُ ، من الحَبَبِ فى السَّيْرِ ، جعل الناقةَ مِثلَ السّفينةِ حين جعلَ السرابَ كالماء.
وقولُه تعالى : (وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً) [النازعات : ٣] قيل : هى السفُنُ ، وقيل : أرواحُ المؤمنين تخرُجُ بسهولةٍ ، وقيل : السابحاتُ النجومُ تسبَحُ فى الفَلكِ.
وأسْبَحَ الرجلَ فى الماءِ ، عَوَّمَه. قال « أُمَيّةُ » :
|
المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها |
فى اليَمِّ جِرْيَتُها كأنها عُومُ [٤] |
وفَرَسٌ سَبوحٌ ، يَسبحُ بيديه فى سيره.
والسّوابحُ ، الخيلُ لأنها تسبحُ ، وهى صفةٌ غالِبةٌ.
* وسَبْحَةُ ، فرسٌ شقراءُ كانت لجعفر بنِ أبى طالبٍ رضى الله عنه ، استُشْهِد عليها يومَ « مُؤتَةَ »ـ وهو من ذلك.
* وقولُه ـ أنشده « ثعلبٌ » :
|
لقد كانَ فيها للأمانة موضعٌ |
وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِ مَسْبَحُ [٥] |
فَسّرَه فقال : معناه ، إذا لمسَتْها الكفُّ وجَدَتْ فيها جميعَ ما تريدُ.
* وسَبَحت النُّجومُ فى الفَلكِ سَبْحا ، إذا جَرَت فى دورانها مُنْبِسطةً فيه.
[١]البيت للفرزدق فى ديوانه (٢ / ٣١١) ؛ ولسان العرب (ربد) ؛ وتاج العروس (ربد) ؛ وبلا نسبة فى تاج العروس (سحب) ؛ ولسان العرب (سحب).
[٢] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (سحب) ؛ وتاج العروس (سحب).
[٣] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (سج) ؛ وتاج العروس (سبح).
[٤] البيت لأمية فى ديوانه ص ٥٨ ؛ ولسان العرب (سبح) ، (عوم) ؛ وتاج العروس (سبح).
[٥] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (سبح).