المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٣١
مقلوبه : [ح م ر]
* الحُمْرَةُ من الألوانِ ، المُتَوَسِّطةُ ، معروفةٌ ، تكونُ فى الحَيَوانِ والثِيابِ وغَيرِ ذلك مما يَقْبلُها وحَكاها « ابنُ الأعرابِىِّ » فى الماء أيضًا. وقد احْمَرَّ واحْمارَّ. وكُل افْعَلّ من هذا الضرْب فمَحذوفٌ منْ افْعالّ ، وافعَلّ فيه أكثرُ لخِفَّته. وقد أجَدْتُ استِقْصَاءَ هذا الضرْب عند تحديدِ قَوانينِ المَصادِرِ فى (الكِتابِ المُخَصّص).
والأحْمَرُ من الأبدانِ ما كان لَونُه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ : الذَّهبُ والزعْفَرانُ. وقيل : الخمْرُ واللَّحمُ ، فإذا قُلتَ : الأحامِرَةُ ، فَفيها الخَلوقُ. قال « الأعشى » :
|
إنَ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ |
مالى وكُنتُ بها قَديما مُولَعا [١] |
ثم أَبْدَل بَدَلَ البيانِ فقال :
|
الخمر واللَّحم السمِين وأطَّلى |
بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا [٢] |
جَعل قولَه : وأطَّلى بالزعفرانِ ، كقَولِه : والزعفرانُ. وهذا الضرْبُ كثيرٌ. ورواه بَعضُهم :
* الخمر واللحم السمِينَ أُديمُه ، والزَّعفران ...*
* والأحمَرُ : الأبيَضُ ، تَطيُّرًا بالأبرَصِ وفى الحديثِ : بُعِثْتُ إلى الأحمَرِ والأسْوَدِ.
وقال عليه الصلاةُ والسلامُ « لعائشة ، إياك أن تكُونِيها يا حُمَيراءُـ أى يا بَيضاءُ. وقوله :
|
جمعتُمْ فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ |
تَوافتْ به حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها [٣] |
يُرِيدُ بعبدٍ ، عبدَ بنَ أبى بكر بنِ كلابٍ.
وقولُه ، أنشَده « ثَعلبٌ » :
*نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فى حَمَّامِها* [٤]
إنما عَنى البِيضَ ، وقيل : أراد المُحَمَّرينَ بالطيب.
وبَعِيرٌ أحْمَرُ ، لونُه مِثلُ لَونِ الزعفرانِ إذا أُجْسِدَ الثَوبُ به. وقيل : بَعيرٌ أحْمَرُ ، إذا لم يُخالِطْ حُمْرَته شىءٌ ، قال :
[١]البيت للأعشى فى لسان العرب (حمر) ؛ ومقاييس اللغة (٢ / ١٠١) ؛ وأساس البلاغة (حمر) ؛ وتاج العروس (حمر) ؛ وليس فى ديوانه ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (٥ / ٩٥) ؛ والمخصص (١٣ / ٢٢٤).
[٢]البيت للأعشى فى لسان العرب (حمر) ؛ وتاج العروس (حمر) ؛ وليس فى ديوانه ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (حمر) ؛ والمخصص (١٣ / ٢٢٤) ؛ وتهذيب اللغة (٥ / ٩٥).
[٣]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (حمر) ؛ والمخصص (٢ / ١٠٩) ؛ وتهذيب اللغة (٥ / ٥٦) ؛ وتاج العروس (حمر).
[٤] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (حمر) ، (نسم) ؛ وتاج العروس (نسم).