المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٢٢
|
يُصَيِّحُ بالأسحارِ فى كلِّ صارَةٍ |
كما ناشَدَ الذمَّ الكفيلَ المعَاهِدُ [١] |
ولَقِيتُه قبلَ كلِ صَيْحٍ ونَفْرٍ : الصيحُ الصياحُ ، والنفرُ التَّفَرُّقُ.
وغضِبَ من غيرِ صيْحٍ ولا نَفْرٍ ، أى من غيرِ شىءٍ صِيحَ به ، قال :
|
كَذوبٌ مَحولٌ يجعلُ اللهَ جُنَّةً |
لأيمانِه من غَيرِ صيْحٍ ولا نَفْرِ [٢] |
* وصاح العُنقودُ يَصيحُ ، إذا استَتمَّ خُروجُه من أكِمَّتِه وطالَ وهو فى ذلك غَضٌّ.
وقولُ « رُؤبةَ » :
*كالكَرْمِ إذ نادَى من الكافورِ* [٣]
إنما أراد : صاح ، فيما زعم « أبو حنيفةَ » ، فلم يَستَقِمْ له ، فإن كان ذلك فإنما فَرَّ من صاحَ إلى نادَى ، لأنَّه لو قال : صاح من الكافورِ ، لكان الجزءُ مَطْوِياً ، فأراد « رؤبَةُ » أن يُسَلِّمَه من الطىِّ فقال : نادى ، فَتمَّ الجزءُ.
* وتصَيَّحَ البَقْلُ والخَشَبُ والشَّعَرُ ونحوُ ذلك : تشقَّقَ ويَبِسَ ؛ وصَيَّحَتْه الريحُ والحرُّ.
وتَصيَّح الشىءُ : تكسَّرَ وتَشقَّقَ ، وصَيَّحتُه أنا.
وانصاحَ الثوبُ : تشققَ من قِبَلِ نفسه.
وانصاحت الأرضُ : تغَطَّى بعضُها بالنباتِ وبَقِى بعضُها فكانت كالثوبِ المنشَقِّ ، قال « عَبيدٌ » :
|
وأمست الأرضُ والقيعانُ مثريةً |
مِن بَينِ مُرتَتِقٍ منها ومُنْصَاحِ [٤] |
[١]البيت لأسامة بن الحارث الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٢٩٧ ؛ وللهذلىّ فى تاج العروس (صيح) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (صيح) ؛ والمخصص (١٠ / ٨٠).
[٢]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (صيح) ؛ وتهذيب اللغة (٥ / ١٦٦) ؛ والمخصص (١٣ / ١٢٣) ؛ وتاج العروس (صيح) ؛ وأساس البلاغة (صيح).
[٣]الرجز للعجاج فى ديوانه (١ / ٣٣٨ ـ ٣٣٩) ؛ ولسان العرب (كفر) ؛ وتاج العروس (كفر) ؛ وتهذيب اللغة (١٠ / ٢٠١) ؛ والمخصص (١٠ / ٢١٦) ؛ وجمهرة اللغة ص ٧٨٦ ؛ ولرؤبة فى لسان العرب (صيح) ، (عرق) ؛ وتاج العروس (صيح) ؛ وليس فى ديوانه ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (ندى) ؛ ومقاييس اللغة (٥ / ١٩٢) ؛ وجمهرة اللغة ص ١٠٦١ ، ١٢٠٥) ؛ وكتاب العين (٥ / ٣٥٨) ؛ وتاج العروس (ندا) ؛ وتهذيب اللغة (١٤ / ١٩٠).
[٤]البيت لعبيد بن الأبرص فى ديوانه ص ٣٧ ؛ ولسان العرب (صوح) ، (صيح) ، (رفق) ؛ وتاج العروس (صوح) ، (رفق) ؛ وتهذيب اللغة (٥ / ١٦٥ ، ١٦٦ ، ٩ / ١١٣) ؛ ولأوس بن حجر فى تاج العروس (رتق) ؛ وبلا نسبة فى مقاييس اللغة (٣ / ٣٢٤) ؛ والمخصص (٤ / ٨٧).