المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٧٣
|
كأنّ صوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ |
تحتَ الصَّقيعِ جَرْشُ أُفعُوانِ [١] |
فإنه قال : يعنى اثنَين اثنين. ولا أعرِفُ كيف هذا ، إنما معناه عندى المُحتَتِنُ أى المستَوِى ، ثم حذَفَ تاءَ مُفْتَعِلٍ فبَقِى المُحْتَن ثم أشبَع الفَتحةَ فقال : المُحْتانِ ، كقوله :
*ومنْ عَيْبِ الرّجالِ بمُنْتَزَاحِ* [٢]
أراد : بمُنْتَزَح ، فأشبع.
* وجىءْ به من حَتْنِك ، أى من حيث كان.
* وحَوْتَنان : موضعٌ.
مقلوبه : [ح ن ت]
* الحانُوتُ معروفٌ ، وقد غلَبَ على حانوتِ الخَمَّارِ ، وهو يُذَّكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، قال « الأعشى » :
|
وقد غَدَوْتُ إلى الحانوتِ يتْبَعنى |
شاوٍ مُشِلّ شَلولٌ شَلْشَلٌ شَوِلُ [٣] |
وقال « الأخْطلُ » :
|
ولقد شرِبتُ الخمرَ فى حانوتها |
وشرِبْتُها بأرِيضةٍ مِحْلالِ [٤] |
قال « أبو حنيفة » : النَّسَبُ إلى الحانوتِ ، حانِّى وحانَوِىّ. قال « الفرّاءُ » : ولم يقولوا حانوتىّ ، قُلتُ : وهذا نَسبٌ شاذّ البَتَّةَ لا أشَذَّ منه ، لأن حانوتاً صحيحٌ ، وحانِىّ وحانَوِىّ مُعتلّ ، فينبغى أن لا يُعْتدَّ بهذا القول.
والحانوتُ أيضاً ، الخَمَّارُ نفسُه ، قال « القُطامىُّ » :
|
كُمَيتٍ إذا ما شجَّها المَاءُ صَرَّحَتْ |
ذَخِيرَةَ حانوتٍ عليها تَناذُرُهْ [٥] |
وقول « المُتَنَخِّلِ الهُذَلىّ » :
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (حتن).
[٢] الشطر لابن هرمة فى ديوانه ص ٩٢ ؛ ولسان العرب (نزح) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (نجد) ، (حتن).
[٣]البيت للأعشى فى ديوانه ص ١٠٩ ؛ ولسان العرب (حنت) ، (شلل) ، (شول) ؛ وتهذيب اللغة (١١ / ٢٧٧ ، ٤١٢) ؛ وجمهرة اللغة ص ٨٨٠ ؛ وتاج العروس (حنت) ، (شلل) ، (شول).
[٤]البيت للأخطل فى ديوانه ص ١٤٨ ؛ ولسان العرب (حنت) ، (أرض) ، (حلل) ؛ وتهذيب اللغة (٣ / ٤٤٠) ؛ وتاج العروس (حنت) ، (أرض) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (١٠ / ١٥٨ ، ١٤ / ٢٩).
[٥] البيت للقطامى فى ديوانه ص ٩٣ ؛ ولسان العرب (حنت) ؛ وتاج العروس (حنت).