المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٥٠
عنه : أنَّه بَعثَ رجُلاً يَشترِى أُضْحِيَةً فقال : اشَترِه فَحْلاً فحيلاً[١]. أرادَ بالفَحْلِ غيرَ خَصِىٍّ ، وبالفَحيل ما ذكَرْنا ـ حَكاه « الهَرَوِىُّ ».
* والعَربُ تُسَمِّى سُهَيْلاً : الفَحْلَ ، تَشبيهًا له بفَحْلِ الإبِلِ. لاعتزالِه عن النجومِ وعِظَمِه ، ولذلك قال « ذو الرُّمَّةِ » :
|
وقد لاح للسَّارِى سُهَيلٌ كأنَّه |
قريعُ هِجانٍ دُسَّ منه المساعِرُ [٢] |
* والفَحْلُ والفُحَّالُ : ذكَرُ النخْلِ ، قال الشاعرُ :
|
يُطِفْنَ بِفُحَّالٍ كأنَّ ضِبابَه |
بُطونُ الموالى يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ [٣] |
ولا يُقالُ لِغيرِ الذكَرِ من النخلِ فُحَّالٌ ، وقال « أبو حَنيفَةَ » عن « أبى عمروٍ » : لا يُقالُ فَحْلٌ إلا فى ذى الروحِ ، وكذلك قال « أبو نَصْرٍ » ، قال « أبو حَنيفَةَ » : والناسُ على خِلاف هذا.
واستَفْحلَت النخلَةُ : صارت فُحَّالاً.
وَنخْلةٌ مُستَفْحِلةٌ : لا تحْمِلُ ـ عن « اللِّحيانىّ ».
والفَحْلُ : حَصِيرٌ يُنْسَجُ من فُحَّالِ النخْلِ ، والجمعُ فحولٌ. وفى الحديثِ أنَّ النبىَّ صَلَى الله عليه وسلم ، دخَلَ على رجُلٍ من الأنصارِ وفى ناحيةِ البيتِ فَحلٌ من تلك الفُحولِ ، فأمَرَ بِناحيةٍ منه فَفُرشَتْ ، ثمَّ صَلَّى عليهِ [٤].
* والفُحولُ : الرُّواةُ ، الواحِدُ فَحْلٌ.
* وفَحَل والفَحْلاء : موضِعان.
وفَحْلانِ : جَبَلانِ صغيرانِ ، قال « الراعى » :
|
هل تُونِسونَ بأعْلَى عاسِمٍ ظُعُنًا |
وَرَّكْنَ فَحْلَينِ واستَقْبَلْن ذا بَقَرِ [٥] |
[١]ذكره أبو عبيد فى « غريب الحديث » ، (٢ / ٣٢٠).
[٢]البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ١٠٣٢ ؛ ولسان العرب (هنأ) ، (سعر) ، (دسس) ، (فحل) ؛ وتاج العروس (سعر) ، (دسس) ، (فحل) ؛ وتهذيب اللغة (٢ / ٨٨ ، ١٢ / ٢٨٠) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٧ / ٥٠ ، ١٦٣) ؛ ومجمل اللغة (٢ / ٢٥١).
[٣]البيت للبطين فى لسان العرب (ضبب) ؛ تاج العروس (لبن) ؛ ولسويد بن الصامت فى أساس البلاغة (ضبب) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (فحل) ؛ وجمهرة اللغة ص ٧٢ ، ١٣٠٠ ؛ ومقاييس اللغة (٣ / ٣٥٨) ؛ ومجمل اللغة (٣ / ٢٧٩) ؛ والمخصص (١١ / ١١٠) ؛ وتهذيب اللغة (١١ / ٤٧٦) ؛ وتاج العروس (ضبب).
[٤] « صحيح » : أخرجه أحمد وابن ماجه ، وانظر صحيح ابن ماجه (ح ٦١٢).
[٥] البيت للراعى فى ديوانه ص ١٢٥ ؛ ولسان العرب (فحل) ؛ وتاج العروس (فحل). ونسب أيضًا للقتال الكلابى براويه :
|
يا هل ترون بأعلى عاصم ئعناً |
نكّبن فحلين واستقبلن ذا بقر |