المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٢٠
* والبحرُ : الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروفِ.
وفرسٌ بَحْرٌ : جَوادٌ كثيرُ العَدْوِ ، على التَّشبيهِ بالبَحْرِ.
* والبَحْرُ : الرِيفُ ، وبه فَسَّر « أبو علىّ » قولَه تعالى : (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) [الروم : ٤١] لأن البحرَ الذى هو المَاءُ لا يَظهرُ فيه فَسادٌ ولا صَلاحٌ.
وقولُ بعضِ الأغْفالِ :
|
وأدَمَتُ خُبزىَ من صُيَيْرِ |
من صِيرِ مِصْرَينَ أو البُحَيْرِ [١] |
[يجوزُ أن يَعنَى بالبُحَيرِ البحرَ الذى هو الرّيفُ ، فصَغَّره للوزنِ] وإقامةِ القافيةِ ، ويجوزُ أن يكونَ البُحيرةَ فرَخَّمَ اضطِرارا ، وقولُه :
*من صُييرٍ من صِيرِ مِصْرينَ* [٢]
يجوزُ أن يكون صِيرُ بدلاً من صُييرٍ ، بإعادةِ حرفِ الجرّ ، ويجوز أن يكونَ [مِن] للتَّبعيضِ ، كأنه أراد : من صييرٍ كائِنٍ من صِيرِ مِصْرين.
* والبحْرَةُ : الفَجْوةُ من الأرض تَتَّسِعُ وقال « أبو حنيفة » : قال « أبو نَصْرٍ » : البحارُ الواسعةُ من الأرضِ ، الواحدةُ بَحْرَةٌ ، وأنشد « لكُثَيِّرٍ » فى وصفِ مَطرٍ :
|
يُغادِرُ صَرْعى من أراكٍ وتَنْضُبِ |
وزُرْقا بأجْوَازِ البحارِ يُغادِرُ [٣] |
وقال مرَّةً : البحرَةُ : الوادى الصغيرُ يكون فى الأرض [الغليظة]. والبحرَةُ : الرَّوضةُ العظيمةُ من سَعَةٍ ، وجمعُها بُحَرٌ وبِحار ، قال « النَّمِرُ بنُ تولَبٍ » :
|
وكأنها دَقَرَى تَخايَلَ نبتُها |
أُنُفٌ يغمّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها [٤] |
* وبَحِرَ الرجلُ والبَعيرُ بَحَرًا فهو بَحِرٌ : إذا اجتَهد فى العَدْو طالبًا أو مطلوبًا فانقطع وضعُفَ ، ولم يَزَلْ بشَرٍّ حتى اسوَدَّ وجهُه وتَغَيَّر.
ورجل بَحِرٌ : مَسْلولٌ ذاهِبُ اللَّحْمِ ـ عن « ابن الأعرابىّ » وأنشدَ :
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (بحر) ، (مصر) ؛ وتاج العروس (بحر).
[٢] تقدم تخريجه فى (١).
[٣] البيت لكثير عزة فى ديوانه ص ٣٧٦ ؛ ولسان العرب (بحر) ؛ وتاج العروس (بحر).
[٤]البيت للنمر بن تولب فى ديوانه ص ٣٤٨ ؛ ولسان العرب (بحر) ، (دقر) ، (غمم) ؛ والمخصص (٣ / ٩٠ ، ١٠ / ١٣٣ ، ١٥ / ٩٧) ؛ وأساس البلاغة ؛ وتاج العروس (ضيل).