المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥١٢
|
ولقد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً |
وعلىَّ من سَدَفِ العَشِىّ رِياحُ [١] |
بكسرِ الراءِ ، فسَّره « ثعلبٌ » فقال : معناه وقت. وقالوا : قومُك رائحٌ ـ عن « اللحيانى » ـ حكاه عن « الكسائى » قال : ولا يكونُ ذلك إلا فى المعرفةِ ، يعنى أنه لا يقالُ قَوْمٌ رائحٌ.
* والإراحةُ : رَدُّ الإبلِ والغَنمِ من العشِىّ.
والمُراحُ : مأواهما ذلك الأوانَ ، وقد غلب على موضعِ الإبِل.
والترويحُ كالإراحة.
وقال « اللحيانىُّ » : أراح الرجلُ إراحةً وإراحاً ، إذا راحت عليه إبلُه وغنمُه ومالُه ، وقولُ « أبى ذؤيب » :
|
كأن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو |
سِ فى دارِ صِرْمٍ تَلاقَى[مُريحا][٢] |
يمكنُ أن يكونَ ، أراحتْ لغةً فى راحت ، ويكون فاعلا فى معنى مفعول. ويروى : تُلاقى مُرِيحاً ، أى الرجلَ الذى يريحها.
ورُحْت القومَ رَوْحاً ورَواحا ، ورُحت إليهم : ذهبت إليهم رَواحاً ، ورحتُ عندهم.
وراح أهلَه وروَّحهم وتروَّحهم : جاءهم رَواحا.
* والروائحُ : أمطارُ العَشِىّ ، واحدتُها رائحةٌ ـ هذه عن « اللحيانى ». وقال مرَّةً : أصابتنا رائحةٌ ، أى سماء.
* والمُراوَحَةُ عَمَلانِ فى عملٍ ، يُعمَلُ ذا مَرَّةً وذا مَرَّةً. قال « لبيد » :
|
وولَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ |
يُراوحُ بين صَونٍ وابتذالِ [٣] |
يعنى يبتذلُ عَدوَه مرةً ويصونُ أخرى ، أى يكفُّ بعدَ اجتهادِ.
وراوَح الرجلُ بين جنبيه ، إذا انقلب من جنبٍ إلى جنب. أنشد « يعقوبُ » :
|
إذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ |
هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ [٤] |
[١] البيت للأسدى فى أساس البلاغة (روح) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (روح) ، (سدف) ؛ وتاج العروس (روح) ، (سدف).
[٢] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٩٨ ؛ ولسان العرب (صعب) ، (روح) ؛ وتاج العروس (روح).
[٣]البيت للبيد فى ديوانه ص ٨٠ ؛ ولسان العرب (روح) ، (صون) ؛ وتاج العروس (روح) ؛ وأساس البلاغة (صون) ؛ وكتاب العين (٧ / ١٥٨) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٦ / ١٦٩).
[٤] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (روح) ، (جلخد) ؛ وتاج العروس (روح) ، (جلخد).