المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٤٧
أراد : الآنَ ، فزاد التاءَ وألقى حركةَ الهمزةِ على ما قبلَها ، قال « أبو زيدٍ » : سمعتُ من يقول : حسبُكَ تَلَانَ ، يريدُ الآنَ فزادَ التاءَ ؛ وقيل : أرادَ العاطِفَونَهْ ، فأجراه فى الوصْلِ على حَدِّ ما يكونُ عليه فى الوقفِ ، وذلك أنَّه يُقالُ فى الوقفِ : هؤلاء مُسلِمونَهْ ، وضاربونَهْ ، فتُلحقُ الهاءُ لِبَيانِ حركةِ النونِ كما أنشدوا :
|
أهكذا يا طيبَ تفعلونَه |
أعَلَلاً ونحنُ مُنهِلونَه [١] |
فصار التقديرُ : العاطفونَه ، ثم إنَّه شبَّه هاءَ الوقفِ بهاءِ التأنيثِ ، فلما احتاجَ لإقامةِ الوزنِ إلى حَرَكةِ الهاءِ قَلَبَها تاءً ، كما تقولُ : هذا طلحه ، فإذا وصَلْتَ صارت الهاءُ تاءً فقلتَ : هذا طَلْحتُنا ، فعلى هذا قالوا : العاطِفونَهْ ، وفُتِحت التاءُ كما فُتِحت فى آخرِ رُبَّتَ وثُمَّتَ وذَيْتَ وكَيْتَ ـ وقد تقدمَ بيانُ ذلك فى [الكتابِ المُخَصِّص].
وحينئذٍ : تَبعيدٌ لقولكَ الآنَ.
وما أَلْقاهُ إلَّا الحَيْنَةَ بعد الحَيْنةِ ، أى الحينَ بعدَ الحينِ.
وعامَلَه مُحايَنَةً وحِياناً : من الحينِ ، الأخيرةُ عن « اللحيانِىّ » ـ وكذلك استأجَره مُحَايَنَةً وحِيانًا ـ عنه أيضاً.
وأحانَ ، من الحين : أزْمَنَ.
وحينَ الشىءَ : جَعَلَ له حِيناً.
* وحَيَّنَ الناقهَ وتحَيَّنَها : حَلَبها مرَّةً فى اليومِ والليلَةِ ، والاسمُ الحيْنَةُ [والحِينَ] ، قال « المُخَبَّلُ » :
|
إذا أُفِنَتْ أرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها |
وإن حُيِّنَتْ أوْفى على الوطبِ حِيْنُها [٢] |
* وهو يأكلُ الحِينَةَ والحَيْنةَ : أى الوَجْبَةَ.
* والحِينُ : يومُ القيامةِ.
والحَيْنُ : الهَلاكُ ، قال :
|
وما كانَ إلا الحَيْنَ يومُ لِقائِها |
وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالكا [٣] |
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (نهل) ، (حين) ؛ وتاج العروس (نهل).
[٢] الرجز للمخبل يصف إبلاً فى لسان العرب (حين).
[٣] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (حين).