المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٣٤
أن تُثنِّىَ ما لا تَجمعُ ، لأن « الكِسائىَّ » حَكَى عن بعضِ العَرب أنهم يُثَنَّون ما لا يجمعون فيقول : إنهما لحريَّان أن يَفْعلا ، وكذلك رُوِىَ بيتُ « عوفِ بنِ الأحْوَصِ الجعفَرِىّ » :
|
أوْدَى بَنِىَّ فما برجْل منهمُ |
إلا غُلامَا بيئَةٍ ضَنَيانِ [١] |
بالفتحِ ، كذا أنشده « أبو علىّ الفارِسىُّ » وصرَّحَ بأنَّه مفتوحٌ.
وإنَّه لَمحَرْى أن يفعلَ ذلك ـ عن « اللحيانىّ » ـ وإنَّه لَمحْرَاةٌ أن يفعلَ ، ولا يُثَنَّى ولا يُجمَع ولا يؤنَّثُ.
وهذا الأمرُ مَحْراةٌ لذلك. وأحْرِ بِه ، قال :
|
ومُستَبْدلٍ من بعدِ غَضْيَا صُرَيْمةً |
فأَحْرِ به لِطولِ فَقْرٍ وأَحْرِيا [٢] |
أى : وأحْرِيَنْ.
وما أحْرَاه به.
وقولُهم فى الرجُلِ إذا بلغ الخمسينَ : حَرَى ، قال « ثعلبٌ » : معناهُ هو حَرًى أن ينالَ الخيرَ كُلَّه.
* وحَكَى « اللحيانىُّ » : ما رأيتُ من حرَاتِه وحَرَاه ـ لم يَزِد على ذلك شيئاً. وحَرًى أن يكونَ ذلك ، فى معنى عَسَى.
* وتَحَرَّى ذلك : تَعَمَّده.
* وحِرَاءٌ : جبلٌ بمكةَ ، يُذَكَّرُ ويُؤنثُ ، قال « سيبويهِ » : منهم مَن يَصرِفُه ومنهم مَنْ لا يصرِفُه يَجْعَلُه اسماً للبُقعةِ ، وأنشدَ :
*ورُبَّ وَجْهٍ من حِراءٍ مُنْحَنِ* [٣]
وأنشد أيضاً :
|
ستَعلَمُ أيُّنا خيراً قديماً |
وأعظَمَنا بِبِطنِ حِراءَ ناراً [٤] |
[١]البيت لعوف بن الأحوص الجعفرى فى لسان العرب (حرى) ، (ضنا) ؛ وتاج العروس (ضنا) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١٧ / ٣١).
[٢] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (غضب) ، (حرى) ، (غضا).
[٣]الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١٦٣ ؛ ولسان العرب (عرر) ؛ والمخصص (١٣ / ٢٨٣) ؛ وللعجاج فى ملحق ديوانه (٢ / ٣٦٦) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (حرى) ؛ وجمهرة اللغة ص ١٠٤٨ ؛ والمخصص (١٠ / ١٩٦ ، ١٧ / ٤٧).
[٤] البيت لجرير فى لسان العرب (حرى) ، وليس فى ديوانه.