المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٨٢
الكوكبُ ولا يقالُ مَلَحَ ، فلو كان مقلوبًا لجاز أن يُقالَ : مَلَحَ.
* ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ ، ومُلَيحةُ ، وأمْلَاحٌ ، ومَلَحٌ ، والأُمَيْلحُ ، والأمْلَحانُ ، وذاتُ مِلْحٍ : كلُّها مواضِعُ ، قال « جريرٌ » :
|
كأنَّ سَليطا فى جَواشِنِها الخُصَى |
إذا حَلَّ بين الأمْلَحَينِ وقيرُها [١] |
قوله : فى جَواشِنها الخصَى ، أى كأن أفهارًا فى صُدورِهم ، وقيل : أراد أنَّهم غِلاظٌ كأنّ فى صدورِهم عُجَرًا ، قال « الأخطَلُ » :
|
بِمُرْتَجزٍ دانى الرَّبابِ كأنَّه |
على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ ما يَريمُها [٢] |
* وبنو مُلَيْحٍ بَطْنٌ. وبنو مِلحانَ كذلك.
* والأُمَيْلِحُ : موضِعٌ فى بلاد هُذَيْلٍ كانت به وَقْعَةٌ ، قال « المُتَنَخِّلُ » :
|
لا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشرًا شهِدوا |
يومَ الأُمَيْلحِ لا غابوا ولا جَرَحوا [٣] |
يقولُ : لم يَغِيبُوا فنُكَفى أن يُؤسَروا أو يُقتَلوا ، ولا جَرَحوا ، أى ولا قاتلوا إذ كانوا معنا.
* والمَلْحاءُ والشَّهباءُ ، كتيبَتانِ كانتا لآلِ جَفْنَةَ.
* ومِلْحَةُ : اسمُ رجُل.
وملحةُ الجَرْمِىُّ ، شاعِرٌ من شُعَرائِهم.
الحاء والنون والفاء
الحنَفُ فى القَدَمَينِ : إقبالُ كلِّ واحدةٍ منهما على الأخرى بإبهامِها ، وكذلك هو فى الحافِرِ فى اليدِ والرّجْلِ. وقيل : هو مَيْلُ كلِّ واحِدَةٍ من الإبهامَيْن على صاحِبَتِها حتى يُرَى شَخْصُ أصْلِها خارِجا. وقيل : هو انقِلابُ القَدَمِ حتى يَصِيرَ بَطْنُها ظهرَها. وقيل : مَيْلٌ فى صدرِ القدَمِ. وقد حنفَ حنَفا. ورجلٌ أحنَفُ ، وبه سُمّىَ « الأحنَفُ » لِحَنَفٍ كان فى رِجْلِه. وقدَمٌ حَنْفاءُ.
وحَنَفَ عن الشىءِ وتَحنَّف : مالَ.
* والحَنيفُ : المُسْلِمُ الذى يَتَحنَّفُ عن الأديانِ ، أى يَميلُ إلى الحقّ. وقيل : هو الذى يَستَقبِلُ قِبلةَ البيتِ على مِلَّةِ « إبراهيمَ ». وقيل : هو المُخْلِصُ. وقيل : هو مَن أسْلَمَ فى أمْرِ اللهِ فلم يَلْتَوِ فى شَىءٍ. وقولُ « أبى ذُؤيبٍ » :
[١] البيت لجرير فى ديوانه ص ٨٩٢ ؛ ولسان العرب (ملح) ؛ وتاج العروس (ملح) ، وقر).
[٢] البيت للأخطل فى ديوانه ص ١٢٩ ؛ ولسان العرب (ملح) ؛ وتاج العروس (ملح).
[٣] البيت للمتنخل الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٢٧٨ ؛ ولسان العرب (ملح) ؛ وتاج العروس (ملح).