المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٠٧
الأعرابىّ » : ولا يُقالُ جملٌ حَرْفٌ ، إنما تُخَصُّ به النَّاقةُ. وقولُ « خالد بنِ زُهَيرٍ » :
|
متى ما تَشأ أحمِلْكَ والرأسُ مائلٌ |
على صَعْبةٍ حَرْفٍ وشيكٍ طُمُورُها [١] |
كَنى بالصَّعْبةِ الحرْفِ ، عن الداهيةِ الشديدة وإن لم يكُنْ هُنالك مركوبٌ.
* وحَرْفُ الشىءِ ناحِيَتُهُ.
وفُلانٌ على حَرْفٍ من أمرِه : أى ناحيةٍ منه ، إذا رأى شيئًا لا يُعْجِبُه عَدَلَ عنه. وفى التنزيل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ) [الحج : ١١] أى إذا رأى ما لا يُحِبُ (انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ). وقال « الزَّجَّاجُ » : (عَلى حَرْفٍ) : أى على شكّ ، قال : وحقيقتُه أنه يعبُدُ اللهَ على حَرْفٍ ، أى على طريقةٍ فى الدِّينِ ، لا يدخُلُ فيهِ دُخولَ مُتَمَكِّنٍ ، (فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ) ، أى إن أصابَه خِصْبٌ وكَثر مالُه وماشيتُه اطمأنّ بما أصَابَه ورضِىَ بدينه ، (وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ) اختبارٍ بجَدْبٍ وقلَّةِ مالٍ. (انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ) ، أى رجَع عن دينه إلى الكُفرِ وعِبادةِ الأوثانِ.
وحَرَفَ عن الشىء يَحْرِفُ حَرْفا وانحَرَف وتحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ : عَدَلَ.
وقلَمٌ مُحَرَّفٌ : عُدِلَ بأحدِ حَرْفَيْهِ على الآخرِ ، قال :
|
تَخالُ أُذْنَيْهِ إذا تَحَرَّفا |
خافِيةً أو قَلَما مُحَرَّفا [٢] |
* والتَّحرِيفُ فى القرآنِ والكلمةِ : تغييرُ الحرْفِ عن معناه. وهى قريبةُ الشَّبَه. وفى التنزيل : (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) [النساء : ٤٦ ، المائدة : ١٣].
* والمُحَرَّفُ : الذى ذهَب مالُه.
* والمُحارَفُ : الذى لا يُصِيبُ خَيرًا من وجْهٍ يُوَجَّهُ له. والمصدرُ : الحِرَافُ.
والحُرْفُ : الحِرْمانُ. وحُرِفَ فى ماله حَرْفَةً : إذا ذهبَ منه شىءٌ ـ عن « اللحيانىّ ».
* والمُحْرِفُ : الذى نَما مالُه وصَلح. والاسمُ الحِرْفةُ.
وحِرْفةُ الرجلِ : ضَيْعَتُه أو صَنْعَتُه.
وحَرَفَ لأهلِه يحرِفُ واحترَفَ : كسَبَ وطلَبَ واحتالَ. وقيل : الاحترافُ الاكتسابُ أيَّا كانَ.
* وحَرَفَ عَيْنَه : كَحَلَها ، أنشد « ابنُ الأعرابىّ » :
[١] البيت لخالد بن زهير فى شرح أشعار الهذليين ص ٢١٤ ؛ ولسان العرب (حرف) ؛ وتاج العروس (حرف).
[٢]الرجز لمحمد بن ذؤيب فى خزانة الأدب (١٠ / ٢٣٧ ، ٢٤٠) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (حرف) ؛ وتاج العروس (حرف).