المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٨
قال : والمحاقُ أيضاً أن يَستَسِرَّ القمرُ ليلتينِ فلا يُرَى غُدوةً ولا عَشِيَّةً. ويقال لثَلاثِ ليالٍ من الشهر ثلاثٌ مُحاقٌ.
وامتحاقُ القمرِ : احتراقُه ، وهو أن يطلُعَ قبل طُلُوع الشمسِ فلا يُرَى ، يَفعلُ ذلك ليْلَتِينِ من آخرِ الشهرِ.
* وَمَحِقَ الرجلُ وامَّحق : قارَبَ الموتَ ، من ذلك ، قال :
|
أبوكَ الذى يَكوِى أنوفَ عنُوقِه |
بأظفارِهِ حتى أنَسَّ وأمحقا [١] |
* وماحقُ الصَّيفِ : شِدَّتُه. ويومٌ ماحِقٌ ، بيِّنُ المحْقِ شديدُ الحرّ ، قال « ساعدةُ » :
|
ظلَّت صوافنَ بالأَرْزانِ صاديةً |
فى ماحقٍ من نهار الصيَّفِ مُحْتَدِمِ [٢] |
والمحْقُ الخفىُّ : النَّخلُ المُقارَبُ بينه [فى الغَرسِ] ـ عن أبى « حنيفة ».
مقلوبه : [ق م ح]
* القمحُ : البُرُّ حين يجرى الدقيقُ فى السُّنبُلِ. وقيل : من لَدُن الإنضاجِ إلى الاكتنازِ.
وقد أقمحَ السُّنبُل.
* والقميحةُ : الجَوَارِشْنُ.
* وقمحَ الشىءَ واقْتَمحه : سَفَّهُ. واقتمحه أيضاً : أخذَه فى راحته فلطعَهُ. والاسمُ القُمْحة كاللُّقْمَةِ.
* والقُمْحةُ : ما ملأ فمَك من الماءِ.
* والقُمَحَةُ والقُمَّحانُ والقُمُّحانُ : الذريرَةُ. وقيل : الزعفرانُ ، وقيل : الوَرْسُ ، وقيل : زَبَدُ الخمرِ قال النابغةُ :
|
إذا فُضَّت خواتِمُهُ عَلاهُ |
يَبِيسُ القُمَّحانِ من المُدامِ [٣] |
يقولُ : إذا فُتح رأسُ الحُبّ من حِبابِ الخمرِ العتِيقَة رأيتَ عليها بياضًا يتَغَشَّاها مثلَ الذَّريرَةِ. قال « أبو حنيفة » : لا أعلمُ أحداً من الشعراءِ ذكرَ القُمَّحانَ غيرَ النابغةِ ، قال : وكان النابغةُ يأتى المدينةَ ويُنشِدُ بها الناسَ ويسمع منهم ، وكانت بالمدينة جماعةُ الشعراءِ ؛ قال :
[١]البيت لسبرة بن عمرو الأسدى فى لسان العرب (محق) ؛ وتاج العروس (محق) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (عنق) ؛ وتهذيب اللغة ٤ / ٨٣ ؛ والمخصص ٦ / ١٢٩ ، ١٢ / ٣٢ ، وتاج العروس (عنق).
[٢]البيت لساعدة الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١١٢٨ ؛ ولسان العرب (محق) ؛ وتهذيب اللغة ٤ / ٨٣ ، ١٣ / ١٨٩ ؛ وأساس البلاغة (محق) ؛ وتاج العروس (محق) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٥٠٥ ، ٥٠٦ ؛ والمخصص ٩ / ٧١ ؛ ولسان العرب (بخن) وتاج العروس (بخن).
[٣]البيت للنابغة فى ديوانه ص ١٣٢ ؛ ولسان العرب (قمح) ؛ وتاج العروس (قمح) ؛ وتهذيب اللغة ٤ / ٨٠.