المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٣٧
* والطَّرَحُ : البُعدُ ، قال « الأعشَى » :
*وتُرَى نارُك من نَاءٍ طَرَحْ* [١]
* وبلَدٌ طرُوحٌ : بعيد. ونِيَّة طَرُوحٌ : بعيدة. وقوسٌ طَرُوحٌ : بعيدةُ موْقعِ السَّهمِ ، قال « أبو حنيفة » : هى أبْعَدُ القِياس موقعَ سَهْمٍ. قال : تقول العَرَبُ : طَرُوحٌ مَرُوحٌ ، تُعْجِلُ الظَّبىَ أن يَرُوح. وأنشد :
|
وستِّينَ سَهْما صِيغةً يَثرِبِيَّةً |
وقوساً طَرُوحَ النَّبْلِ غَيرَ لَباثِ [٢] |
وسيأتى ذِكرُ المَرُوحِ.
ونخْلةٌ طَرُوحٌ : بعيدةُ الأعلى من الأسفلِ ، وقيل : طويلةُ العَراجينِ ، والجمعُ طُرُحٌ.
وطَرْفٌ مِطْرَحٌ : بعيدُ النَّظرِ.
وفَحلٌ مِطْرَحٌ : بَعيدُ النَّظرِ.
وفَحلٌ مِطْرَحٌ : بَعيدُ موقعِ الماء فى الرَّحِمِ.
ورُمحٌ مِطْرَحٌ : بعيدٌ طويلٌ.
* وسَنامٌ إطْرِيحٌ : طالَ ثم مالَ فى أحَدِ شِقَّيْهِ ، ومنه قولُ تلك الأعرابيَّة :
|
شجَرَةُ أبى الإسْلِيحْ |
رُغْوَةٌ وصَرِيحْ |
|
|
وسَنامٌ إطْرِيحْ [٣] |
||
حكاه « أبو حنيفةَ » وقال : هو الذى ذهبَ طَرْحا ، بسكون الراءِ. ولم يُفَسِّرْه ، وأظنُّه طرَحاً أى بُعداً ، لأنه إذا طالَ تَباعَد أعلاه من مَركزِه.
* وطَرَحَ الشىءَ : طوَّلَه ، وقيل : رفَعَه وأعلاه ، وخَصَّ بعضُهم به البناءَ.
* والتَّطريحُ ، بُعْدُ قَدْرِ الفرَسِ فى الأرضِ إذا عَدَا ومشَى مُتَطَرّحا ، أى مُتساقطا.
* وقد سمَّتْ : مُطرَّحا وطَرَّاحا وطُرَيحا.
الحاء والطاء واللام
* حَلِطَ حَلطا ، وأحْلَطَ واحتَلَطَ : حَلَفَ ولَجَّ وغَضِبَ واجْتَهَد ، قال « ابنُ أحمَرَ » :
|
فكنَّا وهم كابْنَى سُباتٍ تَفَرَّقا |
سِوًى ثم كانا مُنْجِداً وتَهامِيَا |
[١]الشطر للأعشى فى ديوانه ص ٢٨٩ ؛ ولسان العرب (طرح) ؛ وتهذيب اللغة (٤ / ٣٨٢) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١٢ / ٥٤). وصدر البيت : * تبتنى الحمد وتسمو للعلى *.
[٢]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (لبث) ، (طرح) ؛ والمخصص (١٤ / ١٨) ؛ وتاج العروس (لبث) ، (طرح).
[٣] الرجز لامرأة من الأعراب فى لسان العرب (طرح) ، (سلح) ، (صرح).