المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢١٣
والسّبْحُ التّقَلُّبُ والانتِشارُ فى الأرض ، فكأنه ضِدّ.
* والسُّبْحَة : ثوبٌ من جُلودٍ ، وجمعُها سَباحٌ ، قال :
|
وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ وَيُعْطى |
إذا كان المَسارِحُ كالسَباحِ [١] |
وصحَّفَ « أبو عُبَيدٍ » هذه الكلمة فرواها بالجيم.
* والسُّبْحَةُ ، القطعةُ من القُطْنِ.
الحاء والسين والميم
* حَسَمه يَحْسِمُه حَسْما فانحَسَم : قَطَعه وحَسَم العِرْقَ ، قَطَعه ثم كَواه لئلا يَسيلَ دَمُه. وحَسَمَ الداءَ ، قَطَعه بالدواءِ. وهذا الدواءُ مَحْسَمَةٌ للداء ، أى يَقْطعُه. ومنه حديثُه صَلَى الله عليه وسلم : عليكم بالصَّومِ فإنّه مَحْسَمَةٌ للعِرْق مَذْهَبةٌ للأشَرِ [٢].
وسَيفٌ حُسامٌ ، قاطعٌ. وكذلك مُدْيَةٌ حُسامٌ ، كما قالوا : مُدْيةُ هُذَامٌ وجُرَازٌ ـ حكاه « سيبويه ».
وحُسامُ السّيفِ ، طَرَفُه. سُمّىَ بذلك لأنه يَحْسِمُ العَدُوَّ عما يُريدُ من بُلوغِ عَدَاوتِه. وقيل : سُمّى بذلك لأنه يَحْسِمُ الدمَ أى يسبقه فكأنه يكويه.
وحَسَم عليه الأمْرَ قَطعه ، على المَثَل.
وحسَمَه الشىءَ يحْسمُه حَسْماً : مَنَعه إيّاه. والمَحْسومُ ، الذى حُسِمَ رَضَاعُه أى فُطمَ.
* والحُسُومُ ، الشُّؤمُ ـ من ذلك. وأيّامٌ حُسُومٌ ، وُصِفَت بالمصدرِ : تقطَعُ الخيرَ أو تمنَعُه ـ وقد يُضَافُ ، والصفةُ أعْلى. وفى التنزيل (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) [الحاقة : ٧] وقيل : الأيام الحُسومُ ، الدائمةُ فى الشرّ خاصةً ، وعلى هذا فسّر بعضُهم هذه الآيةَ التى تَلَوْنا. وقيل هى المُتواليةُ ، وأُرَاهُ المُتواليةَ فى الشرِّ خاصَّةً.
* والحَيْسُمانُ والحَيْسَمانُ جميعاً : الضخمُ الآدَمُ ، وبه سُمّىَ الرجلُ حَيْسُمانا.
* وحِسْمَى ، موضعٌ باليمَن ، وقيل : قبيلةُ جُذَامَ. قال « ابنُ الأعرابىّ » : إذا لم يذكُرْ « كُثَيِّرٌ » غَيْقَةَ فحِسْمَى ، وإذا ذكر غَيْقَة فحَسْنا .. وقال « ثعلبٌ » فحِسْىٌ.
* وحُسُمٌ وذو حُسُمٍ وحُسَمٌ وحاسِمٌ ، مواضعُ بالبادية.
[١]البيت لمالك بن خالد الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ٤٥١ ؛ ولسان العرب (سبح) ؛ والمخصص (٤ / ٧٩) ؛ وتهذيب اللغة (٤ / ٣٤١) ؛ وتاج العروس (سبح) ؛ وللهذلى فى جمهرة اللغة ص ٢٧٨ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (سرح) ؛ والمخصص (٤ / ٧٩).
[٢] « ضعيف » : أخرجه أبو نعيم فى « الطب » عن شداد بن عبد الله مرسلاً ، وانظر ضعيف الجامع (ح ٣٧٧٣).