المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٠١
* ونَحّسَ الأخْبارَ وتنَحَّسَها واستَنْحَسَها واستَنْحَس عنها ، طَلَبها. وقولُ « أبى صخرٍ الهُذَلىّ » :
|
فأرجعُ مثلى يومَ كنتُ مُنَحِّسا |
أقولُ : متى يومٌ يكونُ له يُسْرُ |
قيل فى تفسيره : كنتُ مُنَحِّسا أى حيرانَ حزِينا ، وهو من هذا ، كأنه يتَنَحَّسُ ما عَسَى أن يَهديَه من حَيرِتهُ أو يُسَلِّيه من حُزْنه.
وتَنَحّس النّصَارَى ، تركوا أكلَ الحيوانِ ، قال « ابن دُرَيدٍ » : هو عربىّ صحيحٌ ؛ ولا أدرى ما أصلُه.
مقلوبه : [س ن ح]
* السانحُ ، ما أتاكَ عن يمينِكَ من ظَبْىٍ أو طائرٍ أو غير ذلك ، والبارِحُ ما أتاكَ من ذلك عن يسارِك. وقيل : السانحُ ما وَلَّاك مَيامِنَه ، والبارِحُ ما وَلَّاكَ مَياسِرَه. وقيل : السانحُ الذى يجىءُ عن يمينك فَتَلِى مَياسِرُه مَياسِرَك. والعَرَبُ تختلفُ فى عِيافَةِ ذلك : فمنهم مَنْ يَتَيَمّنُ بالسانحِ ويتشاءم بالبارِح ومنهم مَنْ يُخالِفُ بذلك. والجمعُ سَوَانحُ. والسّنيحُ كالسانحِ ، قال :
|
جَرَى يومَ رُحْنا عامِدينَ لأرْضِها |
سَنيحٌ فقال القومُ : مَرَّ سَنيحُ [١] |
والجمعُ سُنُحٌ ، قال :
|
أبالسُّنُحِ الأيامِنِ أم بنَحْسٍ |
تمُرُّ به البوارحُ حين تَجْرِى [٢] |
وقال « زُهَير » :
|
جَرَتْ سُنُحا فقلتُ لها : أجيزى |
نوًى مشمولةً فمَتى اللِّقاءُ [٣] |
مشمولة ، أى شاملة. وقيل : مشمولةٌ أُخِذَ بها ذاتَ الشّمال. وقد سَنَح عليه يسْنَحُ سُنُوحا وسُنْحا وسُنُحا.
* وسَنَح لى رأىٌ وشِعْرٌ ، يسْنَحُ : تَيَسّر.
* وسَنَح بالرجُل وعلَيه ، أحْرَجه أو أصابَه بِشَرّ.
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (سنح) ؛ وتاج العروس (سنح).
[٢]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (سنح) ؛ وكتاب العين (٣ / ١٤٥) ؛ وتاج العروس (سنح).
[٣]البيت لزهير بن أبى سلمى فى ديوانه ص ٥٩ ؛ ولسان العرب (سنح) ، (شمل) ؛ وتهذيب اللغة (٤ / ٣٢٢ ، ١١ / ٣٧٣) ؛ وأساس البلاغة (شمل) ؛ وتاج العروس (سنح) ، (شمل).