المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٩٦
* والإسْليحُ ، شجرةٌ تغزرُ عليها الإبلُ ، قالت « أعرابيّةٌ » :
|
شَجَرَةُ أبى الإسْلِيحْ |
رَغْوَةٌ وصريحْ |
|
|
وسنَام إطريحْ [١] |
||
وقيل : هى عُشْبةٌ تُشبِه الجرجيرَ تنبتُ فى حُقوفِ الرّمْلِ. وقيل : هو نباتٌ سُهلىّ ينبت ظاهراً ، وله ورقَةٌ دقيقةٌ لطيفةٌ وسِنَفةٌ محشُوَّةٌ حَبّا كحبِّ الخَشخاش ، وهو من نباتِ مَطَرِ الصَّيف تُسلِّحُ المَاشِيةَ ، واحدتُه إسليحةٌ.
وقال « أبو زيادٍ » : منابِتُ الإسليحِ الرمْلُ. وهَمْزَةُ إسْليحٍ مُلْحِقَةٌ له بباب قِطميرٍ ، بدليلِ ما انضافَ إليها من زيادةِ الياء معها ـ هذا مذهبُ « أبى علىّ ». قال « ابنُ جِنِّى » : سألتُه يوماً عن (تجفافٍ) أتاؤه للإلحاق بباب قِرْطاسٍ؟ فقال : نعم ، واحتَجَّ فى ذلك بما انضاف إليها من زيادة الألِف معها. قال « ابنُ جِنِّى » : فعَلى هذا يجوزُ أن يكونَ ما جاءَه عنهم من بابِ أمُلودٍ وأظْفُورٍ ، مُلْحَقا بعُسْلوجٍ ودُمْلُوجٍ ، وأن يكون إطريحٌ وإسليحٌ ، مُلحقا بباب شنظيرٍ وخِنزيرٍ ، قال : ويبعُدُ هذا عندى لأنه يلزمُ منه أن يكون بابُ إعصَارٍ وإسْنامٍ ، مُلْحقا ببابِ حِدبارٍ وهِلْقامٍ ـ وبابُ إفعالٍ لا يكونُ مُلْحقا ، ألا [ترَى] أنه فى الأصل للمصدرِ نحو إكرامٍ وإنعامٍ ، وهذا مصدرُ فعلٍ غير مُلحقٍ ، فيجب أن يكونَ المصدرُ فى ذلك على سَمْتِ فِعِلِه غيرَ مخالفٍ له. قال : وكأنّ هذا ونحوَه إنما لا يكون مُلحقا ، من قِبَلِ أنّ ما زِيدَ على الزّيادةِ الأولى فى أوّلهِ ، إنما هو حَرفُ لينٍ ، وحرفُ اللِّينِ لا يكونُ للإلحاقِ ، إنما جىء به لمعنى وهو امتِدادُ الصوتِ ، وهذا حديثٌ غيرُ حديثِ الإلحاقِ ، ألا ترَى أنك إنما تُقابلُ بالملْحَقِ الأصْلَ ، وبابُ المَدِّ إنما هو للزيادةِ أبداً ، فالأمْرانِ على ما ترى فى البُعْد غايتان.
* والمِسْلَحُ ، منزلٌ على أربعِ منازلَ من « مكّة ».
* والمسالِحُ مواضعُ ، وهى غيرُ المسالحِ المتقدمةِ الذكْرِ.
* والسّيْلَحونُ ، موضعٌ ـ منهم مَن يجعلُ الإعرابَ فى النونِ ، ومنهم مَن يُجْرِيها مُجْرَى مُسْلمينَ.
* ومُسَلَّحَةُ ، موضعٌ ، قال الشاعرُ :
|
لهم يومُ الكلابِ ويومُ قيسٍ |
أراق على مَسلَّحَةَ المَزَادا [٢] |
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (سدح).
[٢] البيت لجرير فى ديوانه ص ١٢١ ؛ وجمهرة اللغة ص ٥٣٤ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (سدح) ؛ وتاج العروس (سدح).