وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - الوصيّة السادسة عشرة ، نقلها ثقة الإسلام الكليني في الكافي
..................................................................................
لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه الطيور وأبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات.
إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السموات يسبّحون الله ويقدّسونه ويهلّلونه.
فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرّغ [١] على ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم.
وإنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ٣ [٢].
فإذا كان آخر اليوم نودوا ، انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في هذا اليوم ، تكرمة لمحمّد وعلي » [٣].
في الإقبال للسيّد ابن طاووس نقلا عن كتاب النشر والطي في حديث عن
[١] التمرّغ في الشيء هو التقلّب فيه. [٢] النثار إسم لما يُنثر. ونثار فاطمة ٣ هو ما نثر من المجوهرات في السماء عند زواجها المبارك.
ففي حديث موسى بن إبراهيم المروزي عن الإمام الكاظم عن أبيه عن جدّه : عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال :
لمّا زوّج رسول الله ٦ فاطمة من علي أتاه أُناس من قريش فقالوا ، إنّك زوّجت علياً بمهر خسيس.
فقال ما أنا زوّجت علياً ، ولكنّ الله عزّوجلّ زوّجه ليلة اُسري بي عند سدرة المنتهى ، أوحى الله إلى السدرة أنْ انثري ما عليك ، فنثرت الدرّ والجوهر والمرجان ..
فابتدرت الحور العين فالتقطن ، فهنّ يتهادونه ويتفاخرن ويقلن ، هذا من نثار فاطمة بنت محمّد ٦ ... كما في البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٠٤.
[٣] مناقب ابن شهر آشوب ، ج ٣ ، ص ٤٢ ـ ٤٣.