وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، وللمحسنِ (٣٩) أربعُ (٤٠) خصال ، أن تكونَ سريرتُه أصلحَ من العَلانية (٤١) ،
يُحمد على شيء من عمل الله ».
وينبغي أن تلاحظ أحاديث ذمّ الرياء في الكافي [١] ، والبحار [٢].
منها الحديث السابع من باب الرياء من الكافي عن الإمام الصادق ٧ قال : قال النبي ٦ ، « إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّوجلّ ، إجعلوها في سجّين [٣] إنّه ليس إيّاي أراد ».
وعلى الجملة تعرف أنّ طلب المنزلة وإظهار الطاعة في المرائي تسوّل له هذه الخصال التي وردت في الحديث الإيصائي ، تطويل الركوع والسجود إذا كان مع الناس ، وتخفيفهما إذا كان وحده ، ثمّ إظهار التواضع إذا كان مع الناس .. والتكبّر إذا كان وحده ، ثمّ إكثار تعييب الناس ليسيء سمعتهم لأجل تحسين حال نفسه ..
وجاء في الحديث العلوي أيضاً ، قال أمير المؤمنين ٧ ، « ثلاث علامات للمرائي ، ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يُحمد في جميع اُموره » [٤].
(٣٩) أي من يكون فعاله محاسن الأعمال ـ خلاف المسيء.
(٤٠) في النسخة هكذا ولعلّ في الأصل ثلاثة ، وهي المقدار المذكور.
(٤١) وبهذه الصفة يكون خالياً عن النفاق والتدليس ، ومبطّناً للخير
[١] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٩٣. [٢] بحار الأنوار ، ج ٧٢ ، ص ٢٦٥ ، باب ١١٦ ، الأحاديث. [٣] وهو ديوان الفجّار والكتاب الجامع الذي دُوّن فيه أعمال الكفرة والفسقة من الجنّ والإنس. [٤] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٩٥ ، ح ٨.