وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
فقال أمير المؤمنين ٧، والذي فلقَ الحبّةَ وبرأ النسمةَ لقد سمعتُ جبرئيل ٧يقول للنبيّ ، يا محمّد عَرِّفْهُ أنّه يُنتهكُ الحُرمة وهي حرمةُ اللّهِ وحرمةُ رسولِ اللّه ٦وعلى أن تخضبَ لحيتُه من رأسِه بدم عَبيط (١٠) ، فقال أميرُ المؤمنين ٧، فصعقتُ (١١) حين فهَمتُ الكلمةَ من الأمينِ جبرئيل حتّى سقطتُ على وَجهي وقلتُ ، نعم قبلتُ ورضيتُ وإنْ انتُهِكَت الحرمةُ وعُطّلتُ السّنن ومُزّق الكتابُ وهُدّمتُ الكعبةُ وخُضبَت لحيتي من رأسي بدم عبيط (١٢) صابراً محتسباً أبداً حتّى أقدمُ عليك ، ثمّ دعا رسولُ اللّه ٦فاطمةَ والحسنَ والحسينَ وأعلَمَهم مِثْلَ ما أعلمَ أميرَ المؤمنين ، فقالوا مثلَ قولِهِ فخُتِمَت الوصيّةُ بخواتيمَ من ذهب ، لم تمسّهُ النارُ (١٣) ودُفِعَت إلى أميرِ المؤمنين ٧.
فقلتُ (١٤) لأبي الحسنِ ٧،
الرزايا التي جرت عليها بعد فقد أبيها من ظالميها.
(١٠) الدم العبيط هو الدم الخالص الطري ، والخضاب به إشارة إلى خضاب شهادته الحزينة ..
(١١) صعق الرجل صعقة أي غشي عليه من هول ما رأى ومن فزع ما سمع.
(١٢) وقد وقعت هذه الِمحن بعد إستشهاد رسول الإسلام كما أخبر الأمير ٧.
(١٣) أي النار التي كانت تُستعمل لتأثير الختم كما كان متعارفاً .. فلم تمسّه النار لعدم إحتياج تلك الرسالة الملكوتية إليها.
(١٤) هذا قول الراوي عن الإمام الكاظم ٧ ، وهو عيسى بن المستفاد أبو موسى الضرير.