وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٨٣ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، أوحى اللّهُ إلى موسى ٧، أَكرمِ الفقيرَ كما تُكرمُ الغنيَّ وإلاّ فاجعلْ كلّما عَمِلتَ تحتَ التراب.
يا علي ، أوحى اللّهُ تعالى إلى إبراهيمَ ٧، يا إبراهيم ، أكرِمْ ضيفي كما تُكرمُ ضيفَك .. قال : ياربِّ ، مَن ضيفُك؟ قال : الفقيرُ الحقيرُ بينَ الناس.
يا علي ، قل الحقَّ ولو عَليك ، وتصدّقْ ولو بتمرة واحدة ، وصُمْ أيّامَ البيض (٨٢) ، واستُر عيوبَ الناس .. فإنّه مَنْ فَعَل ذلك نَزَل عليه في كلِّ يوم سبعونَ رحمة ، وعلى مالِه سبعونَ بركة.
يا علي ، ثلاثٌ توجبُ المَقتَ (٨٣) من اللّهِ عزّوجلّ ، الضحكُ من غيرِ عجب (٨٤) ،
وبذلك يظهر لك وجه ما أوصى به الله تعالى إلى خليله إبراهيم ، وكليمه موسى ٨ في الفقرتين الآتيتين.
(٨٢) أيّام البيض على حذف مضاف ، وأصله أيّام الليالي البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر ، وسمّيت بيضاً لبزوغ القمر في تلك الليالي من أوّلها إلى آخرها [١].
(٨٣) المقت هو البغض لأمر قبيح. وقد وردت هذه الفقرة في الخصال [٢] أيضاً.
(٨٤) فإنّ الضحك يلزم أن ينشأ من سبب مُعجب .. فإذا كان من غير عجب كان ناشئاً عن الجهل أو سوء الأدب وهو ممقوت.
[١] مجمع البحرين ، ص ٣٥١. [٢] الخصال ، ص ٨٩ ، ح ٢٥.