وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
ونومُ النهارِ من غيرِ سَهَر الليل (٨٥) ، والأكلُ إلى غَلبةِ الشبع (٨٦).
يا علي ، ثلاثةٌ محجوبونَ عن رحمةِ اللّه ، من باتَ شبعاناً وعَلِم أنّ جارَه طاو (٨٧) ، ومن جَلَد عبدَه (٨٨) ، ومن ردَّ هديَة صدِيقه (٨٩).
يا علي ، لا تكنْ لَجوجاً ولا تُصاحبْ أهلَ اللّجاجة (٩٠) ،
(٨٥) فإنّ ذلك من البطالة وهي مبغوضة.
(٨٦) فإنّه مكروه موجب لقسوة القلب وهي ممقوتة.
(٨٧) الطوي هو الجوع .. وطاوي البطن هو مَنْ كان خالي البطن .. وفي الحديث الشريف ، « ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره المسلم جائع » [١].
(٨٨) الجَلْد هو الضرب بالسوط وهو ظلم للعبد .. وفي الحديث الصادقي عن رسول الله ٦ قال : « ألا أُنبئكم بشرّ الناس؟ قالوا ، بلى يا رسول الله ، فقال : مَنْ سافر وحده ، ومنع رفده ، وضرب عبده » [٢].
(٨٩) ففي الحديث عن الإمام الكاظم ٧ ، عن آبائه قال : قال رسول الله ٦ ، « مِنْ تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته ، أو يتحفه ممّا عنده ولا يتكلّف شيئاً » [٣].
فتكون ردّ الهديّة ردّ الكرامة.
(٩٠) لجَّ في الأمر ، تمادى عليه وأبى أن ينصرف عنه .. والمُلاجَّة ، التمادي في الخصومة [٤].
[١] بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٥١ ، باب ٩ ، ح ٨. [٢] بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٤١ ، باب ٤ ، ح ٧. [٣] بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٤٥ ، باب ٣٧ ، ح ٦. [٤] لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٥٣.