وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، إيّاكَ والحَسد ، فإنّ الحسدَ في الحسناتِ أسرعُ من النارِ في الحَطَب (٦٥).
يا علي ، إيّاكَ والغِيبَة (٦٦) ...
المصيبة ، وتهنيته في الفرح ، والصفح عن زلاّته ، وعدم التطلّع إلى عوراته ، وترك مضايقته فيما يحتاج إليه ) [١].
وأضاف في السفينة ، انّه ليس حسن الجوار كفّ الأذى عن الجار فقط ، بل تحمّل الأذى منه أيضاً [٢].
(٦٥) في أنّه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .. وقد مضى بيان آفة الحسد في وصيّة الفقيه فراجع.
(٦٦) الغيبة بكسر الغين وسكون الياء وفتح الباء كما ضبط [٣].
وهي كما عرفها المشهور : ( ذكر الإنسان حال غَيبته بما يكره نسبته إليه ، ممّا يُعد نقصاناً في العرف ، بقصد الإنتقاص والذمّ ).
وقد تطابقت على حرمتها الأدلّة الأربعة ، الكتاب والسنّة والإجماع والعقل.
أمّا الكتاب ، فلصريح مثل قوله تعالى : ( وَلاَ يَغْتَبْ بَّعْضُكُم بَعْضاً ) [٤].
وأمّا السنّة فلمتواتر الأحاديث الواردة في حرمتها [٥] وذمّها [٦].
[١] مجمع البحرين ، ص ٢٤٨. [٢] سفينة البحار ، ج ١ ، ص ٦٩٣. [٣] مجمع البحرين ، مادّة غيب ، ص ١٣٠. [٤] سورة الحجرات ، الآية ١٢. [٥] وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ص ٥٦٦ ، باب ١٥٢ ، الأحاديث. [٦] بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٢٢٠ ، باب ٦٦ ، الأحاديث.