وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، مَن مشى إلى صلاةِ الجَماعة كتبَ اللّهُ له حجّة (٥١) ومن مشى إلى نافلة كَتَبَ اللّهُ لهُ عُمرة (٥٢).
وغير ذلك ، كما تلاحظ ذلك في أحاديث فضلها [١] الآتية في وصيّة اُخرى رقم ١١٧.
ولاحظ في بيان العترة الطاهرة آداب القيام إلى صلاة الليل ، والدعاء عند ذلك بالأدعية المأثورة [٢] ، وكيفيّة صلاة الليل والشفع الوتر وسننها وآدابها وأحكامها [٣] ، والله وليّ التوفيق.
(٥١) وقد وردت أحاديث وافرة متظافرة في فضل صلاة الجماعة من البحار [٤].
منها الحديث الثامن من باب فضل الجماعة عن النبي الأكرم ٦ أنّه قال : « وأمّا الجماعة فإنّ صفوف اُمّتي في الأرض كصفوف الملائكة في السماء ، والركعة في جماعة أربع وعشرون ركعة ، كلّ ركعة أحبّ إلى الله عزّوجلّ من عبادة أربعين سنة.
وأمّا يوم القيامة يجمع الله فيه الأوّلين والآخرين للحساب ، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلاّ خفّف الله عليه عزّوجلّ أهوال يوم القيامة ثمّ يأمر به إلى الجنّة ».
واُفيد فقهاً أنّ الجماعة مستحبّة في الفرائض الحواضر اليوميّة كلّها بالدليل كتاباً ، وسنّة ، وإجماعاً ، بل ضرورة من الدين بحيث يدخل منكرها في سبيل الكافرين [٥].
(٥٢) فإنّ النوافل قربان المؤمن إلى الله ، وطلب الخير من مظانّه ، فتوجب فضل الله تعالى بمثل هذا الثواب الكريم لمن مشى إلى إتيانها ، وهو ثواب العمرة التي
[١] بحار الأنوار ، ج ٨٧ ، ص ١١٦ ، باب ٦. [٢] بحار الأنوار ، ج ٨٧ ، ص ١٨٦ ، باب ١١. [٣] بحار الأنوار ، ج ٨٧ ، ص ١٩٤ ، باب ١٢. [٤] بحار الأنوار ، ج ٨٨ ، ص ٢٠٠١ ، باب ١. [٥] جواهر الكلام ، ج ١٣ ، ص ١٣٤.