تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٥ - تبصرة ـ في اشتراط الحرية
المذكور على فرض التأمّل في ثبوت الأمرين المذكورين أو التأمل في مانعية الثاني منهما ؛ لوجوب الزكاة مطلقا أو في وجه ؛ لوضوح كون الشرط المذكور بناء على ذلك أمرا مستقلا غير منوط بشيء من ذلك.
والروايات المذكورة هي الحجة على إثباته.
فظهر أنّ المناقشة في ثبوت الحكم المذكور لأجل [١] المناقشة في أحد الأمرين المذكورين ليس على ما ينبغي ، وكذا احتمال كون الحكم بالنفي من جهة الحجر عليه ، فيناقش في ثبوته مع رفع الحجر بإذن الولي في التصرف فيه ؛ اذ مجرد الاحتمال المذكور غير مفيد مع إطلاق النصّ ، فغاية الأمر أن يكون هناك علّتان لسقوط الزكاة مع بقاء الحجر ، وينفرد انتفاء الحريّة مع ارتفاعه.
والاستناد فيه إلى ظاهر الرواية المذكورة بعد حمل المطلقات عليه مدفوع :
أوّلا : بضعف إسنادها وإعراض الأصحاب عنها بشذوذ القول المذكور على فرض ثبوت القائل به.
وثانيا : بعدم دلالتها على ذلك ؛ إذ الظاهر منها الاكتفاء بالإذن في أداء الزكاة في وجوبها على المملوك ، لا للإذن في تصرّفه في المال كيف شاء طول الحول كما هو المدّعى ، فلا وجه للاستناد في ذلك إليها.
وما دلّت عليه ممّا لا قائل به ، مضافا إلى مخالفته للقواعد المقررة ؛ إذ لو كان ملكه للنصاب على الوجه المذكور باعثا على وجوب الزكاة لم يحتج إلى الاذن ؛ إذ لا حاجة إلى إذن المولى في أداء [٢] الواجبات ؛ فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإن لم يكن ذلك باعثا على الوجوب لم يجب بالإذن أيضا.
[١] في ( ألف ) : « ولأجل ». [٢] في ( ألف ) : « في أنّ ».