تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - تبصرة ـ في اشتراط الحرية
وقد استند إليهما بعض الأصحاب.
ويمكن المناقشة في الأوّل بظهوره في صورة العيلولة ، مضافا إلى ما سيجيء بيانه من سقوط الوجوب عن المولى مع انتفاء العيلولة كما هو الأقوى.
وفي الثاني بظهورهما في زكاة المال جدّا بل صراحة الأخير فيه ، ولذا علّله بعدم وصول المال إلى سيّده ، ونفى الزكاة فيه عن السيد والعبد.
نعم ، يمكن الاحتجاج عليه بما رواه في المقنعة عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق عليهالسلام قال : « تجب الفطرة على كلّ من تجب عليه الزكاة » [١] فإن ظاهره يشير إلى أن من ليس أهلا لأنّ تجب عليه الزكاة لا تجب الفطرة عليه.
وقد مرّ عدم وجوب زكاة المال على العبد ، وضعف الإسناد ينجبر بالعمل.
وكيف كان فالحكم المذكور في الجملة ممّا لا كلام فيه ،
وإنّما الكلام هنا في أمور :
أحدها : أنه لا فرق في الحكم المذكور بين القن ، والمدبر ، وأم الولد ، والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يتحرّر منه شيء ، وإن كان الأخيران قابلان [٢] للتملك.
وفي الحدائق [٣] : إنّ ظاهرهم الاتفاق على ذلك ولا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في المكاتب. والمشهور في المكاتب بقسميه المذكورين سقوط الزكاة عنه.
وفي المدارك [٤] : إنّه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في الفقيه [٥]. واستجوده في المدارك. وبه [٦] أفتى في الحدائق [٧] ، وحجّتهم على ذلك صحيحة عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليهالسلام عن المكاتب ، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز
[١] وسائل الشيعة ٩ / ٣٢٥ ، باب عدم وجوب الفطرة على غير البالغ العاقل ح ١. [٢] كذا ، والصحيح : « قابلين ». [٣] الحدائق الناضرة ١٢ / ٢٥٩. [٤] مدارك الأحكام ٥ / ٣٠٩. [٥] من لا يحضره الفقيه ٢ / ١١٧. [٦] في ( ألف ) و ( ب ) : « والعلامة » ، بدلا من : « وبه ». [٧] الحدائق الناضرة ١٢ / ٢٦٠.