تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٩٩ - تبصرة ـ في زكاة العين المستقرضة
باع شيئا وشرط زكاة الثمن سنة أو سنتين أو أكثر على المشتري لزمه ذلك دونه.
واختاره صاحب الحدائق [١].
ثالثها : القول بصحّة الشرط المذكور ووجوب الزكاة على المقرض ، لكن لا يسقط عن المقترض إلّا بأدائها دون مجرد الاشتراط عليه. ذهب إليه في المسالك [٢] والمدارك [٣] والذخيرة [٤] والرياض [٥].
ويحتمله عبارة الوسيلة. وهو الأظهر ؛ أخذا بإطلاق ما دلّ على لزوم الوفاء بالشروط والعقود والقرض من العقود اللازمة في نقل الملك إلى المقترض وعدم جواز ارتجاع المقرض في عينه كما هو الأظهر ، والمعزى إلى الأكثر.
فلا وجه لتخصيص الإطلاقين ؛ لما اشتهر من كونه من العقود الجائزة ، فلا يكون الشرط الحاصل في ضمنه لازما ؛ إذ جوازه [٦] معنى آخر غير ما هو المراد في سائر العقود الجائزة كما قرّر في محله.
نعم ، ذهب الشيخ [٧] رحمهالله إلى جوازه بالمعنى المشهور حيث جوّز ارتجاع العين المقترضة مع بقائها.
وفيه منافاة لما ذهب إليه هنا من لزوم الشرط وما يدّعى من فساد الشرط المذكور ؛ لمنافاته للمشروع حيث إنه اشتراط للعبادة على غير من يجب [٨] عليه كاشتراط أداء الصلاة والصيام على غير من تجبان عليه ؛ بيّن الاندفاع.
[١] الحدائق الناضرة ١٢ / ٤١. [٢] مسالك الإفهام ١ / ٣٨٨. [٣] مدارك الأحكام ٥ / ١٢٤. [٤] ذخيرة المعاد ١ / ٤٢٦. [٥] رياض المسائل ٥ / ٤٨. [٦] في ( د ) : « لجوازه ». [٧] المبسوط ١ / ٢١٣. [٨] في ( د ) : « تجب ».