تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٦٥ - تتميم
وينسب قيمة المملوك إليهما ويؤخذ بنسبته من الثمن.
وأورد عليه في الروضة [١] بأنّه لا يستحق مالك كلّ واحد ماله إلّا منفردا ، فكيف يقومان معا؟ أراد بذلك أنّه ينبغي أن يقع التقويم على نحو الملكيّة ، فإذا لم يملك كلّ منهما ماله إلّا منفردا فلا وجه لتقويمها منضمّين واعتبار قيمة الانضمام ، بل ينبغي أن يقوم كلّ منهما منفردا ، وينسب قيمة المملوك إلى مجموع القيمتين ويؤخذ له من الثمن بتلك النسبة.
وهذا هو القول الثاني ، وقد قوّاه في الرياض [٢].
نعم ، احتمل الوجه الأوّل في الروضة فيما إذا كان العينان لمالك واحد ، وقد باعهما الفضول عنه ، فأجاز البيع في أحدهما دون الآخر.
وأنت خبير بأنّ عدم استحقاق كلّ منهما لماله إلا منفردا لا يقضي وقوع التقويم [٣] مع الانفراد ؛ إذ ليس المقصود من تقويم الأمرين معرفة قيمة المالين على ما يستحق [٤] المالكان إذ لا ربط له بالمقام بل الملحوظ صحّة ما وقع العقد عليه وقيمت ما خلّص للمشتري.
ولا ريب أنّ ما وقع العقد عليه هو المجموع ، وما خلّص للمشتري هو البعض يتعرف [٥] بنسبتها إلى الأوّل مقدار ما وقع من الثمن المذكور في العقد بإزائه.
وأيضا قضية [٦] عدم استحقاق البائع لماله إلّا متفرّدا أن لا يستحق من الثمن ما يقع بإزاء الانضمام ، وهذا قضية الوجه المتقدم في التقسيط لسقوطه [٧] كسقوط ما يقابل الجزء الأخير دون ما ذكر من الوجه ، فالتعليل المذكور قاض بفساده على عكس ما رامه المستدلّ.
ومن هنا أورد عليه بأنّه إذا كان المشتري جاهلا بالحال وبذل الثمن بإزاء المجموع من
[١] الروضة ٣ / ٢٤٠. [٢] رياض المسائل ١ / ٥١٤. [٣] هنا زيادة في ( ألف ) : « الّا منفردا ». [٤] في ( د ) : « يستحقه ». [٥] في د : « فيعرف ». [٦] في ( ألف ) : « توقف ». [٧] في ( ألف ) : « ولسقوطه ».