تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٧٥ - تنبيهات
فقصد صرفه في الرقاب لا يوجب اختصاصه بها قبل الصرف كما يظهر من الحدائق حيث جعله لذلك مختصا بها ، ونفى من أجله استحقاق الفقراء فيها ، وجعل صرفها من دون قصد جهة من الجهات جائزا أو أثبت فيها باستحقاق [١] الفقراء.
وهذا كما ترى استناد إلى مجرّد الاعتبار من دون قيام شاهد عليه من الأخبار.
ومن الغريب انه رحمهالله لأزال يناقش الفقهاء [٢] في أحكام ظاهرة مستفادة من النصوص معتضدة بفهم الأصحاب ؛ نظرا إلى جموده على ظاهر الألفاظ ، وتراه ينفرد في بعض المقامات بأحكام لا دلالة عليها في النصوص من جملتها ما في المقام ، مع ما عرفت من مخالفته لظاهر الكتاب والأخبار الماثورة عن العترة الأطياب.
ثم إنه هل يختص ميراثه بالفقراء والمساكين أو يعم ساير أصناف الزكاة؟ ظاهر عبارة المقنعة هو الأوّل ، وهو الظاهر من الموثقة المتقدمة.
وظاهر جماعة من الأصحاب حيث عبّروا بكونه لأرباب الزكاة ربّما يعمّ ساير الأصناف ، وهو قضية ما مرّ حكاية الشهرة عليه.
وفي الحدائق [٣] : إنّه ظاهر كلام الأكثرين. وبه قال في المختلف [٤] ونزّل عليه عبارة المفيد ، قال : والظاهر أنّ مراده ليس تخصيص الفقراء والمساكين ، بل أرباب الزكاة أجمع ؛ لأنّ التعليل يعطيه.
ويدلّ عليه ظاهر صحيحة العلل المتقدمة الحاكمة بكون ميراثه لأهل الزكاة ، معلّلا بأنّه اشترى بمالهم.
واستظهر في الحدائق [٥] التفصيل في المقام بناء على ما عرفت حكايته عنه من تعيين الجهة
[١] في ( ألف ) : « فاستحقاق ». [٢] في ( ألف ) : « لفقهاء ». [٣] الحدائق الناضرة ١٢ / ٢٥٦. [٤] مختلف الشيعة ٣ / ٢٥٣. [٥] الحدائق الناضرة ١٢ / ٢٥٦.