تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٧٥ - تبصرة ـ في بيع ما يملكه المسلم وما لا يملكه
تبصرة
[ في بيع ما يملكه المسلم وما لا يملكه ]
لو باع ما يملكه المسلم وما لا يملكه سواء كان ممّا لا يملك مطلقا أو لم يكن قابلا لملك المسلم كالحرّ والخمر والخنزير صحّ البيع فيما يملكه وبطل فيما لا يملك ، على المعروف بين الأصحاب.
ويجري فيه الاحتمال والإشكال المذكور في المسألة المتقدمة.
ويندفع بما مرّ.
وربّما يزاد الاشكال في المقام تارة بأنّ البيع المذكور منهيّ [١] عنه للنهي عن الأمور المتضمنة إلى ما يملكه من الحر والخمر والخنزير مثلا ، والمفروض اتحاد البيع المتعلّق بها ، وهو قاض بالفساد لتعلّقه [٢] بذات المعاملة حسبما فرض.
وأخرى بأنّه مع علم البائع أو المشتري بالحال يكون قد باع أو اشترى المجهول مع جهله بما يوجبه التقسيط ؛ إذ هو في قوة أن يبيعه بما يخصّه من الثمن على تقدير توزيعه عليه وعلى شيء آخر لا يعلم مقداره.
ولذا مال في التذكرة إلى الفساد حينئذ مع علم المشتري بالحال ، وقال : إنّ البطلان حينئذ ليس ببعيد من الصواب.
ويدفع الأوّل أنّ النهي المذكور إنّما يقضي بالفساد من الجهة الّتي تعلّق به لذات المعاملة ولا ربط له بالشيء الّذي يجوز بيعه ؛ إذ تعلّق النهي به حينئذ إنّما يكون تبعا للآخر ، فلا قاضي بفساد العقد من تلك الجهة ، لا مانع من تبعّض مقتضى العقد حسبما مرّ.
[١] لم ترد في ( ب ) : « المذكور منهيّ .. اتّحاد البيع ». [٢] في ( ألف ) : « التعلقة ».