تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - تبصرة ـ في نصاب البقر
ويدلّ عليه بعد الإجماعات المحكيّة اشتمال رواية الفضلاء على ما في المعتبر [١] على التصريح بالتخيير بين التبيع والتبيعة.
وعدم وجود تلك الزيادة في كتب الحديث لا ينافيه لتقديم الزيادة على النقيصة.
وكأن المحقق أخذ الرواية من الأصول القديمة.
وروته في نهاية الإحكام [٢] مرسلا عن الباقر والصادق عليهماالسلام : « في البقر في كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة .. » إلى قوله عليهالسلام « ليس فيها شيء حتّى يبلغ ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان ثمّ في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة .. » الخبر.
مضافا إلى اعتضاد ذلك بعمل الأصحاب من غير مخالف صريح.
مضافا إلى اشتمال صحيحة الفضلاء ورواية الأنس ، عن الصادق عليهالسلام وغيرهما على ذكر التبايع الثلاث في التسعين.
ومن الظاهر أن المراد بها الإناث ، فإذا جاز هناك جاز في الأوّل ؛ لكون النصاب أمرا واحدا كليا ، والفريضة واحدة في الجميع.
وذلك أيضا موجود في عبارة الصدوق في الغنية [٣] والمقنع [٤] ، فلا يبعد سقوط خلافه في المقام كغيره ، فيكون ذكرهم بخصوصه على سبيل المثال أو للاقتصار على ذكر مورد النصّ.
ويؤيّده أنّه لو جاز دفع التبيع كان دفع التبيعة أولى ؛ إذ هي أعلى وأغلى منه ، ولذا لا يجوز دفع المسنّ في النصاب الثاني اتفاقا ، ففيه مراعاة جانب الفقراء.
وبذلك يظهر ضعف القول المذكور ، ويسقط مؤاخذة صاحب الحدائق [٥] من صاحب البداية حيث أفتى بالتخيير.
[١] المعتبر ٢ / ٥٠٢. [٢] نهاية الإحكام ٢ / ٣٢٧. [٣] كذا ، والصحيح « الفقيه » ، انظر : من لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٦. [٤] المقنع : ١٥٩. [٥] الحدائق الناضرة ١٢ / ٥٦.