تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٢٣ - فروع
ولا خيار له أيضا ؛ لإقدامه عليه عالما بالحال ، ولو كان جاهلا به بأنّ اشتراه بالوصف من دون أن تبيّن له ذلك [١] بالرؤية القديمة حال خلوها من [٢] ذلك ثبت له الخيار في فسخ العقد ؛ إذ لا سلطان له على قلع العين أيضا ؛ لما مرّ في الصورة الأولى ، وإبقاؤه فيه من دون أجرة ضرر عليه ، فينجبر [٣] ذلك بالخيار بحمل [٤] القول بتسليطه حينئذ على القلع ؛ لإقدام البائع على تسليطه على العين مع علمه بالحال ، بل وكذا مع جهله بها ؛ نظرا إلى وجوب التفريع. عليه إلّا أنّه ينجبر ذلك بانجباره أيضا صورة جهله.
ولا يخلو ذلك عن وجه ؛ نظرا إلى ظاهر الأصل إلّا أنّي لم أجد من أفتى بمقتضاه ، ومع [٥] البناء عليه له مطالبته بأجرة الأرض لو رضي ببقائه كذلك.
وكيف كان ، فلا سلطان له حينئذ على أخذ الأرش ؛ لعدم اندراج ذلك في العيب ودفع البائع إيّاه لا يسقط خياره كما هو الحال في نظائره من موارد الخيار ، فإن ذلك عطاء مستقلّ ، ولا يجب عليه القبول.
نعم ، لو رضي المشتري بإسقاط الخيار عند بذل العوض كان ذلك من قبيل الصلح على إسقاط الخيار ، وكان ذلك معاملة جديدة لا مانع منها بعد تراضيهما عليه.
ولو تركه البائع له احتمل في التذكرة [٦] سقوط الخيار به حاكيا له عن الشافعي قال : وعندي فيه إشكال.
ورجّحه بعض محقّقي المتأخرين مع ارتفاع الضرر به ، قال : ولعل استشكل العلّامة في غيره.
[١] في ( د ) زيادة : « أو ». [٢] في ( د ) : « عن ». [٣] في ( ألف ) : « فيجيز ». [٤] في ( د ) : « يحتمل ». [٥] في ( ألف ) : « مع » بدون الواو. [٦] تذكرة الفقهاء ١٢ / ٤٨.