تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٦٧ - مسائل
وعدمه فيستأنف الحول بعد العود.
وفي المبسوط [١] : من كانت عنده أربعون شاة فضلّت واحدة ثمّ عادت قبل حول الحول أو بعده وجبت عليه شاة لأنّ النصاب والملك وحول الحول قد حصل فيه ، فان لم تعد إليه أصلا فقد انقطع الحول.
والتعليل كما ترى سيّما إذا كان عوده بعد حلول الحول ولذا [٢] رجع منه أخيرا حيث قال بعد ذلك : ولو قلنا إنّها حين ضلّت [٣] انقطع الحول ؛ لأنّه لم يتمكّن من التصرّف فيه مثل مال الغائب كان قويّا.
هذا هو المتّجه ، وقد نصّ عليه في المنتهى [٤] تفريعا على اعتبار التمكّن من التصرّف أنّه لا زكاة في الموروث عن غائب حتّى يصل إلى الوارث أو وكيله.
وأسنده إلى علمائنا.
وقد دلّ عليه بعد ذلك عدّة من النصوص :
منها : الصحيح : « لا صدقة على الدين ، وعلى المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » [٥].
ومنها : الموثق : عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو؟ ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب عن أبيه؟ قال : « يعزل حتى يجيء ». قلت : فعلى ماله زكاة؟ فقال : « لا حتى يجيء » قلت : فإذا هو جاء أيزكّيه؟ فقال : « لا حتى يحول عليه الحول في يده » [٦].
ومنها : الخبر عن رجل ورث مالا والرجل غائب هل عليه زكاة؟ قال : « لا حتّى
[١] المبسوط ١ / ٢٠٣. [٢] في ( ألف ) : « وإذا ». [٣] في ( ألف ) : « شكّ ». [٤] منتهى المطلب ١ / ٤٧٥. [٥] تهذيب الأحكام ٤ / ٣١ ، باب زكاة مال الغائب ح ٣. [٦] الكافي ٣ / ٥٢٤ ، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه ح ١.