تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٩٤ - فروع
وجوب الزكاة فيه أولى.
واستشكل فيه في الذخيرة.
والأظهر هو القول بسقوط الزكاة عنه مطلقا لانتفاء التمكن من التصرف فيه حالكونه مرهونا ، والقدرة على إمكان فكّه ليس قدرة بالفعل عرفا على التصرّف فيه ، بل هو قدرة على تحصيل القدرة عليه.
والفرق بين الأمرين ظاهر في ملاحظة العرف ، وإن كان الثاني بمنزلة الأوّل عند تدقيق العقل كما هو الوجه في القول بالتفصيل.
وأمّا الوجه في إطلاق وجوب الزكاة منه [١] فمبني على [٢] كون المنع من التصرّف مطلقا مانعا من تعلّق الزكاة حسبما أشرنا إليه من كلام السيّد في المدارك.
ومن الغريب ذهاب الشيخ إليه فيما حكيناه من عبارته في المبسوط ؛ معلّلا بأنّه ملك للراهن مع قطعه باعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة.
فروع
الأوّل : لا فرق بين أن يكون الرهن بإزاء حقّ ثابت في الشرع أو بإزاء محتمل كما في الرهن بإزاء درك المبيع ؛ لمنع المالك شرعا من التصرف فيه وإن لم يكن هناك حق بازائه بحسب الواقع.
الثاني : لا فرق بين أن يكون العين المرهونة من مال الراهن أو يكون مستعارا للرهن إلّا أنّ المعتبر حينئذ ـ بناء على التفصيل المذكور ـ قدرة المعير على فكّه دون المستعير. وقد نصّ عليه في المسالك وغيره.
الثالث : لو أذن المرتهن في تصرّف الراهن فيه كيف شاء احتمل وجوب الزكاة فيه ؛ لارتفاع المنع بذلك. والظاهر تعيّن ذلك فيما إذا شرط عليه في ضمن عقد لازم ؛ بناء على عدم
[١] في ( د ) : « فيه ». [٢] في ( د ) زيادة « منع ».