تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - تبصرة ـ في الأكولة وفحل الضراب والرّبى
بذات اللبن كما هو الظاهر من إطلاقها ؛ فإنّ القول بعدم عدّها حينئذ ممّا ينبغي القطع بفساده.
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمّل في عدّ الأخيرتين ، وبذلك يسهل الخطب في الأوليين.
وما في الحدائق [١] من أنّه بعد تسليم الإجماع على عدّ الأخيرتين وترجيحه على الخبر فأيّ مانع من العمل بالخبر المذكور في الباقي؟ ممّا لا [٢] يتمّ فيه إجماع ، ولا دليل على ما ينافيه.
وهل هو إلّا من قبيل العام المخصوص ، مدفوع بأنّ المراد أنّ قيام الإجماع على عدّ الأخيرين قرينة صرف الخبر عن ظاهره وحمله على المعنى المذكور ، وليس الغرض جعل ذلك باعثا على طرح الخبر.
ومع الغضّ عن ذلك فلا ريب في كون ذلك موهنا للرواية المذكورة ، فيرجّح الاخذ بما يقابلها في مقام الترجيح ، سيّما مع اعتضاد ذلك ببعض المؤيّدات كما عرفت.
وجعله من قبيل العام المخصوص غير متّجه ؛ إذ ليس التخصيص طرحا للعام ، وإنّما هو بيان للمقصود بخلاف المقام.
وقد عرفت بما قرّرناه الوجه في سائر الأقوال وضعفها.
خامسها : لو كان النصاب ملفّقا ممّا لا يؤخذ لكماله وممّا لا يؤخذ لنقصه ، فهل يتعيّن عليه الدفع من غيره أو يرجع فيه إلى القيمة أو يتعيّن عليه دفع الكامل إيفاء [٣] لحق الفقراء وأخذا بالاحتياط لو يجتزي منه حينئذ بدفع الناقص لمناسبة الارتفاق بالمالك؟ وجوه ؛ ومراعاة الاحتياط في ذلك ممّا لا ينبغي تركها.
[١] الحدائق الناضرة ١٢ / ٧٠. [٢] في ( د ) : « لم ». [٣] في ( ب ) : « إبقاء ».