تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٧٢ - تنبيهات
وعن الحلي [١] : إن المطلق العاجز عن الأداء يجب على المولى إعطاؤه من الزكاة إن كان عليه زكاة ، وإلّا كان على الإمام أن يفكّه من سهم الرقاب.
واستحسنه في التذكرة [٢]. وظاهر ذلك الوجوب في المقامين.
وقد مرّ الكلام في الأوّل ، ولا دليل على الثاني سوى الرواية المتقدمة. والاستناد إليها مع ضعفها في الإسناد إليها وعدم جابر لها في المقام وعدم صراحتها في المدّعى مشكل.
ومنها : أنّه لو دفعه إلى المكاتب وصرفه في أداء مال الكتابة وتحرّر فلا إشكال.
وفي المدارك إنه وقع موقعه إجماعا ، وأما لو دفعه إليه فأبراه سيّده أو دفع عنه متبرّع فهل يجب ارتجاع المال عنه أو لا؟ قولان.
والأوّل مختار المحقق [٣] حيث قال : إن الوجه أنه إذا دفعه إليه ليصرفه على مال الكتابة ارتجع بالمخالفة لأنّ للمالك الخيرة في صرف الزكاة في الأصناف.
واستجوده في المدارك [٤].
والثاني مختار الشيخ [٥] معلّلا بأنّه ملكه بالقبض فكان له التصرف فيه كيف شاء.
قلت : ومبنى المسألة على أن الكاتب [٦] هل يملك ما يدفع إليه من الزكاة مطلقا أو لا؟ فعلى الأوّل لا يرتجع مع عدم صرفها في ذلك ، وعلى الثاني يرتجع فيه [٧] وذلك سواء قلنا بعدم دخوله في ملكه أصلا أو قلنا بملكه لها على جهة مخصوصة.
ولا ريب أن الأوّل مخالف للأصل ، ولا يساعده ظاهر الآية الشريفة وغيرها ، فتعيّن البناء على الثاني.
[١] السرائر ٣ / ٢٩. [٢] تذكرة الفقهاء ٥ / ٢٥٥. [٣] المعتبر ٢ / ٥٧٥. [٤] مدارك الأحكام ٥ / ٢٢٠. [٥] المبسوط ١ / ٢٥٤. [٦] كذا ، والظاهر : « المكاتب ». [٧] في ( د ) : « به ».