تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - تنبيهات
وكون الزكاة إنّما شرعت لسدّ ودفع [١] الحاجة لا نسلّم انّه بالنسبة إلى جميع المصارف حتى فيما نحن فيه ، بل نقول : إنّ الغرض صرفه في فكّ الرقبة ، ولا يفرق فيه بين الحاجة وعدمها.
ومن هنا يجب احتمال جواز الدفع مع قدرة العبد على مال الكتابة كما هو ظاهر الروضة [٢] في بحث الكتابة.
وقد أوجب على المولى الدفع من الزكاة إن وجبت عليه استنادا إلى ظاهر الآية الشريفة ، قال : وليكن من سهم الرقاب إن أوجبنا البسط ولم يفرق فيه بين قدرة العبد وعدمها ، وتملكه للوفاء وعدمه إلّا أنّ البناء على الإطلاق المذكور مشكل جدا.
واعتبر في السرائر [٣] في وجوب دفعها إليه مع إطلاق الكتابة العجز عن الأداء.
وكيف كان ، فالمسألة لا يخلو عن شوب الإشكال ، وإن كان القول بجواز الدفع إليه مع عدم تملكه للوفاء بالأداء قويا.
ثمّ إنّه كما يجوز الدفع من الأجنبي يجوز الدفع من المولى ، وقد عرفت القول بوجوبه عليه مع وجوب الزكاة عليه.
وهو بعيد ، والآية الشريفة محمولة على الحطّ من مال الكتابة كما دلّت عليه عدّة من الروايات الواردة في تفسيرها ، ومنها الصحيح ، وحملها حينئذ على الندب غير بعيد.
وكما يجوز الدفع إلى العبد يجوز الدفع إلى مولاه في فكّه ، وظاهر الرواية المتقدمة هو الأخير.
وحينئذ فلو كان الدافع هو الولي [٤] تولّى النية في الدفع ، وقبضه لنفسه.
وهل يجب على الحاكم فكّه مع عجزه؟ ظاهر الرواية المذكورة ذلك.
[١] في ( ألف ) : « لسدّ دفع ». [٢] الروضة البهية ٦ / ٣٥٧. [٣] السرائر ٣ / ٢٩. [٤] في ( د ) : « المولى ».