تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣١٨ - تبصرة ـ في أداء مال الفطرة عن نفسه
وأمّا مع عدم [١] التكليف به فلا دليل على سقوطه عن المعال مع بلوغه ويساره ؛ لعدم اندراجه في تلك الأخبار.
وهذا هو الأظهر.
وقد أشار الأصحاب في الموضعين إلى الخلاف في المقام أحدهما [٢] في الزوجة الموسرة إذا كان زوجها معسرا ، فعن الشيخ في المبسوط [٣] وفخر الإسلام [٤] اختيار الأوّل.
وعن الحليّ [٥] والشهيد في الدروس [٦] والسيّد في المدارك [٧] اختيار الثاني.
وفصّل العلّامة [٨] بين ما إذا بلغ إعسار الزوج حدّا يسقط معه نفقة الزوجة فالفطرة عليها ، وإن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا.
وعلّل الأوّل بما ذكرناه من العمومات.
والثاني بأنّ العيلولة مسقطة للفطرة عن نفسها ، والمفروض عدم وجوبها على زوجها أيضا.
ويضعّفه ما عرفت من عدم قيام دليل على سقوط الفطرة عنها بمجرّد عيلولة الغير لها ، وإنّما هو أوّل الكلام ، ومقتضى العمومات وجوبها عليها كما عرفت.
ثمّ إنّه قال بعد ما حكيناه عنه : أنّ التحقيق انّ الفطرة إن كانت واجبة بالأصالة على ( الزوج سقطت لإعساره عنه وعنها وإن كانت بالاصالة على ) [٩] الزوجة وإنّما يتحمّلها الزوج
[١] في ( د ) زيادة : « تعلّق ». [٢] في ( ألف ) : « أحدها ». [٣] المبسوط ١ / ٢٣٩. [٤] إيضاح الفوائد ١ / ٢١١. [٥] السرائر ١ / ٤٦٨. [٦] الدروس ١ / ٢٤٩. [٧] مدارك الأحكام ٥ / ٣٢٥. [٨] قواعد الأحكام ١ / ٣٥٨. [٩] ما بين الهلالين زيدت من ( د ).