تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٠٨ - تنبيهات
وقد نص عليه في الإيضاح [١] حيث علّل جريانه في الحول من حين العقد بتمكنه من سائر التصرفات بالعقد ، لكن قطع العلامة في القواعد [٢] بعدم جواز تصرفاته من البيع والهبة والوقف.
وفي الدروس [٣] أنّ فيه وجهين.
وحينئذ فالقطع بثبوت الزكاة في المقام لا يوافق ما تقرّر عندهم من اشتراط الوجوب بإمكان التصرف.
ولذا اتّجه في المسالك [٤] قول الشيخ ، وإن لم يقل بصحة مبناه ؛ لابتنائه عنده على عدم حصول إمكان التصرف في المقام على حسبما قرّرناه.
ويتفرع على ذلك عدم وجوب الزكاة هنا لا على البائع ولا على المشتري ؛ لانتفاء الملكية بالنسبة إلى أحدهما وانتفاء التمكن من التصرف بالنسبة إلى الآخر.
وقد نبّه عليه في المدارك [٥] أيضا ، قال : فإن ثبت أنّ ذلك ـ يعني عدم التمكن من التصرف ـ مانع من وجوب الزكاة اتّجه [ اعتبار ] انتفاء خيار [ البائع لذلك ] [٦].
وهذا هو المتّجه حسبما قرّرناه.
فما في الذخيرة [٧] من أنّ منع المشتري من التصرفات المنافية لخيار البائع كالبيع والهبة والإجارة يقتضي عدم صرف الزكاة في الفقراء إلّا بعد انقضاء الخيار ، لا عدم جريانه في الحول قبله ليس على ما ينبغي.
وما ذكره مبني على عدم منع المنع من التصرف من وجوب الزكاة.
[١] إيضاح الفوائد ١ / ١٦٩. [٢] قواعد الأحكام ١ / ٣٣٠. [٣] الدروس ١ / ٢٣٠. [٤] مسالك الإفهام ١ / ٣٦٠. [٥] مدارك الأحكام ٥ / ٢٩. [٦] الزيادات من المصدر. [٧] ذخيرة المعاد ٣ / ٤٢٣.