تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٣ - تبصرة ـ في اشتراط الحرية
وفي الموثّق [١] : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر : إلى أن قال : قلت : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال الحول؟ قال : « لا إلّا أن يعمل له فيها ».
وفي الصحيح [٢] : قلت له ـ يعني الصادق عليهالسلام : ـ مملوك في يده مال ، أعليه زكاة؟ قال : « لا ». قلت : على سيّده؟ قال : « لا إلّا [٣] أنّه لم يصل إلى السيّد وليس هو المملوك [٤] ».
فقد اتضح بملاحظة الروايات المذكورة المعتضدة بفتوى الفرقة والإجماع المنقول القول بوجوب الزكاة عليه بناء على القول بملكه لصراحة ما [٥] عدا الصحيحة الأخيرة في خلافه.
مضافا إلى أنّه على القول بملكه محجور عن التصرف فيه من جهة الرقيّة كما نصّ [٦] عليه ، فلا يكون ملكه تامّا.
وقد منعه المحقّق في المعتبر [٧] وقال : إنّه على تقدير تملّكه يكون ملكه تامّا ؛ إذ [٨] له التصرف فيه كيف شاء.
وتبعه المحقّق الأردبيلي [٩] وقال : إنّ ذلك غير واضح لي مطلقا. مضافا إلى أن [١٠] أصل جواز التصرف للملاك فيما يملكونه.
نعم ، لا يجوز لهم التصرف في أنفسهم بغير الإذن.
ثمّ إنّه بعد ما ذكر الصحيحين المتقدمين ، واستدلّ بهما على حصول الملك للعبد ؛ نظرا إلى
[١] وسائل الشيعة ٩ / ٩٢ ، باب وجوب الزكاة على الحر وعدم وجوبها على المملوك ، ح ٦. [٢] الكافي ٣ / ٥٤٢ ، باب زكاة مال المملوك ، ح ٥. [٣] لم ترد في ( ب ) و ( د ) : « إلّا » ، وفي المصدر : « لا لأنه ». [٤] في النسخ : « المملوك ». [٥] في ( ألف ) : « لصراحتهما ». [٦] في ( د ) : « نصّوا ». [٧] المعتبر ٢ / ٤٨٩. [٨] في ( ب ) : « إن ». [٩] مجمع الفائدة ٤ / ١٨. [١٠] في ( ب ) : « إلى » بدون نقطة « أن ».