تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٤١ - تتميم
حين التأثير كما هو الحال في المقام بناء على القول بكون الإجازة كاشفة.
وأمّا الأخبار المذكورة فمع ما في أكثرها من ضعف الإسناد غير ظاهرة الدلالة على ذلك ؛ إذ المفهوم منها عدم صحّة البيع الواقع من غير المالك على الاستقلال من دون لحوق إجازة المالك كما هو الظاهر من سياقها ، ولا كلام فيه.
ومع تسليم شمولها لذلك على وجه ضعيف فما قدّمناه من الأدلة كاف [١] تقييدها بذلك.
وأضعف من ذلك الاحتجاج على ذلك بما ورد في الأخبار من المنع عن شراء السرقة والخيانة والمنع عن وطي الجارية المسروقة إذا اشتراها عن السارق ونحو ذلك ؛ فإنّ تلك الروايات ظاهرة جدّا بل صريحة في غير صورة رضا المالك وتنفيذه للبيع الواقع ، فلا وجه للاحتجاج بها في المقام.
وهو ظاهر ؛ على أنّه لو سلّم إطلاقها فلا ريب في تنزيلها على غير صورة الإجازة إذا قلنا بصحّة فضولي الغاصب مع تعقيب [٢] الإجازة بناء على شمول الأدلّة له ، فهي المقيّدة لإطلاقها وإن لم نقل بصحّته فلا كلام [٣].
[ تتميم ]
هذا ، وينبغي تتميم الكلام في المرام برسم أمور :
أحدها : أنّه كما يجري الفضولي بالنسبة إلى البيع كذا يجري في الشراء ، فيحكم بصحته مع الإجازة من غير فرق ؛ لاتّحاد المناط وشمول الإطلاق للأمرين ، و [٤] في عدّة من الروايات المتقدّمة دلالة عليه أيضا.
ويحكى عن البعض عدم صحّته بالإجازة.
[١] في ( ألف ) : « كان ». [٢] في ( د ) : « تعقب ». [٣] ليس في ( د ) : « واو ». [٤] زيادة الواو من ( د ).