تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٨٥ - تبصرة ـ في الغارمين
ومن هنا يظهر قوة ما استقربه العلامة في النهاية [١] ونفى عنه البعد في المدارك [٢] من جواز دفعها إلى المديون إذا كان عنده ما يفي بدينه لكن لو دفعه يصير فقيرا.
ولما عرفت من قضاء الإطلاقات به مع عدم ظهور خلافه من ساير الأدلّة ، و [٣] دعوى دلالة الأخبار على خلافه قد [٤] عرفت ما فيه.
نعم ، ما علّله به في المدارك [٥] من عدم صدق التمكن من الأداء عرفا ضعيف.
كيف ، ولا يستثنى في الدين إلّا نفقة اليوم والليلة ، وكذا ما علّله في نهاية من انتفاء الفائدة في منعه من سهم الغارم وتكليفه بالدفع في الدين ، ثمّ أخذه من جهة الفقير. وكأنّ ذلك تقريب في اندراجه تحت الإطلاقات.
هذا ، ولو كان قادرا على أداء الدين بالاكتساب على التدريج فاحتمل فيه في نهاية الإحكام [٦] جواز الدفع والمنع ؛ نظرا إلى أنّ حاجة الغارم حاصلة بالفعل لثبوت الدين في ذمته والمفروض عدم قدرته على الوفاء بالفعل ، وإلى أنّ القدرة على الكسب بمنزلة القدرة على المال على نحو ما اعتبر في الفقير.
والأظهر المنع لقوّة الوجه الأخير وعدم ظهور اندراجه تحت الإطلاقات ، وقضاء اليقين بالشغل اليقين بالفراغ.
كيف ، ولو جاز ذلك لجرى بالنسبة إلى ما إذا استحق ما لا يفي بذلك على قبيل [٧] التأجيل إذا استحق عليه في الحال ، ولم يكن له بالفعل ما بقي بذلك.
ولو صحّ ذلك لزم جواز إعطاء الزكاة لكثير من التجار إذا حلّ ما عليهم قبل أن يحلّ
[١] نهاية الإحكام ٢ / ٣٩١. [٢] مدارك الأحكام ٥ / ٢٢٣. [٣] في ( ألف ) : « أو ». [٤] في ( ألف ) : « وقد ». [٥] مدارك الأحكام ٥ / ٢٢٣. [٦] نهاية الإحكام ٢ / ٣٩١. [٧] في ( د ) : « سبيل ».