تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٨٤ - تبصرة ـ في الغارمين
كثير من السهام الأخر ، والإجماعات المنقولة موهونة بتصريح جمع من الأصحاب بالاكتفاء بعدم القدرة على الأداء.
وكأنّ ذلك هو المقصود فيما نقل الإجماع عليه.
وكيف كان ، فظاهر المقابلة في الآية الشريفة ـ مضافا إلى إطلاقها وإطلاق ساير الأخبار ـ عدم اعتبار الفقر في المقام بل يكفي [١] فيه عدم القدرة على الوفاء سواء كان فقيرا أو لا ، بل لو قيل بالاكتفاء فيه بالفقر أيضا ـ ليكون أحد الأمرين كافيا في الاستحقاق حيث إنّ بينهما عموما من وجه في الصدق ـ كان وجها ؛ أخذا بإطلاق الأدلة كتابا وسنة.
والأخبار المتقدمة لا دلالة فيها على عدم جواز دفعها إلى الفقير من سهم الغارمين إذا كان قادرا على أداء الدين ، بل قضية إطلاقها الجواز. غاية الأمر استظهار خروج الغني القادر على ذلك كما هو معلوم من الإجماع المعلوم [٢] والمنقول ، وأمّا غيره فلا إشارة في تلك الأخبار إلى المنع منه.
ومن العجيب مبالغة صاحب الحدائق [٣] في اعتبار خصوص عدم القدرة على الوفا [ ء ] مدّعيا ظهوره من أخبار الباب ، بل ادّعى صراحة رواية أبي نجار [٤] فيه.
وقد مضى شطر منها.
وأنت خبير بأنّ شيئا منها [٥] من الأخبار المذكورة ولا إشارة فيها إلى ذلك فضلا عن الدلالة.
وكذا الحال في رواية أبي نجار ؛ فإنّها إنّما وردت في خصوص العسر ، ومن المقرّر أنّ خصوصية المورد لا يدلّ على اختصاص الحكم.
[١] في ( د ) : « يكتفى ». [٢] لم يرد في ( ب ) : « من الإجماع المعلوم ». [٣] الحدائق الناضرة ١٢ / ١٨٨. [٤] في المصدر : أبي نجاد. [٥] لم يرد : « منها » في : ( ب ) و ( د ).