تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - تبصرة ـ في بيان ما يجب الزكاة فيه
وقد يستشكل في الرضيع من جهة انتفاء النوم [١] ، وهو كلام آخر يجيء البحث فيه.
وكذا لا فرق فيها بين الذكر والأنثى على المعروف من المذهب.
وتفرد الديلمي باشتراط الأنوثة فيها ، فلا زكاة عنده في ذكور الأنعام بالغا ما بلغت ، وهو بخلاف الإجماع كما في السرائر [٢] [٣] لكن المذكور في كلامه خصوص الغنم.
وباقي الأصحاب على عدمه كما في المختلف. ونحوه ما في التذكرة ؛ لإطلاق الأدلّة وعدم قيام دليل على اختصاص الحكم بالإناث.
واحتجّ العلامة [٤] والديلمي بأنّ الشرط اتخاذها للدر والنسل ، ولا يتحقّق إلّا في الإناث ربّما ورد في الأخبار من قولهم : « في خمس من الإبل شاة » لاختصاصها بالإناث.
وضعف الاول ظاهر ، وكذا الثاني ؛ إذ مقتضاه [٥] عدم دلالة تلك الأخبار على الوجوب ، وليس فيها دلالة على نفي الوجوب في غيرها ففي الإطلاقات المتظافرة كفاية في ذلك.
ويثبت مقدار المخرج حينئذ بالإجماع ؛ إذ لا قائل بالفرق بين الذكر والأنثى في قدر المخرج.
مضافا إلى شمول إطلاقات تلك الروايات للذكور أيضا.
وحذف التاء في العدد لا يدلّ على تأنيث المعدود ؛ إذ مدخوله في المقام من أسماء [٦] الأجناس الجمعيّة ممّا لا مفرد لها. ويتعيّن فيها حذف التاء في المقام كما نصّ عليه الرضي.
وفي البيان [٧] : إن التأنيث باعتبار التأويل لا بالنفس أو بالدابّة ، وفي الغنم باعتبار الشاة
[١] كذا ، والظاهر : السوم. [٢] السرائر ١ / ٤٣٧ ، الدروس ١ / ٤٣٨. [٣] في ( ب ) : « الدروس ». [٤] تذكرة الفقهاء ٥ / ٧٢. [٥] في ( د ) : « أقصاه ». [٦] لم ترد في ب : « من أسماء ... في المقام ». [٧] البيان : ١٧٧ ، وفيه : « لأن التأنيث باعتبار التأويل في الإبل بالنفس ».