تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٨٠ - تبصرة ـ في الغارمين
الإمام عليهالسلام له » [١].
ومنها : رواية صباح بن سبابة ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد وإسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ [٢] .. ) الاية » [٣].
وفي رواية قرب الإسناد بإسناده إلى الصادق عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام أنّ عليّا عليهالسلام كان يقول : « يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة ، ومنهم كله ما بلغ إذا استدانوا في غير إسراف » [٤].
وفي رواية المستطرفات [٥] في الصحيح : « لا يعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا ». قلت : وما نداء الجاهليّة؟ قال : « هو الرجل يقول : يا لبني فلان فيقع بينهما القتل والدماء ، فلا تؤدّوا ذلك من سهم الغارمين ، ولا الذين يغرمون من مهور النساء ـ ولا أعلمه إلّا قال : ولا الذين لا يبالون [٦] ما صنعوا في أموال الناس ».
وفي رواية علي بن إبراهيم ، عن العالم عليهالسلام : « إنّ الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الإمام عليهالسلام أن يقتضي فيهم ويكفهم من مال الصدقات » [٧].
ويؤيّده الاعتبار ؛ فإنّ الزكاة إنّما شرعيّة إرفاقا ، وهو لا يناسب المعصية ، وإنّ فيه إغراء بالقبيح ، وفي منعها ردعا عنه ، فبذلك كلّه يقيّد إطلاق الآية والروايات المستفيضة المطلقة الدالة على جواز أداء الدين من الزكاة من غير تقييد بذلك ، وهي حجة القول بالجواز
[١] الكافي ٥ / ٩٤ ، باب الدين ح ٥. [٢] التوبة : ٦٠. [٣] الكافي ١ / ٤٠٦ باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام ، ح ٧. [٤] قرب الإسناد : ١٠٩ ، وفيه : « الزكاة دينهم كله » ؛ وانظر : وسائل الشيعة ٩ / ٢٩٨ ، باب عدم جواز دفع الزكاة إلى الغارم في معصية ، ح ١٢٠٦٣. [٥] مستطرفات السرائر : ٦٠٧ ؛ بحار الأنوار ٩٣ / ٦٠ ، باب أصناف مستحق الزكاة وأحكامهم ح ١٤. [٦] في ( ألف ) : « لا يبالون و ». [٧] تهذيب الأحكام ٤ / ٥٠ ، باب أصناف أهل الزكاة ح ٣.