تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٨١ - تبصرة ـ في الغارمين
استضعافا لتلك الروايات سندا ودلالة.
وهو ضعيف كما ترى.
وكأنّ من تأمّل فيه من المتأخرين غفل عن حكم أكثر الأخبار المذكورة ، وإلّا فهي حجّة كافية بنفسها فضلا عن تأيّدها بما عرفت.
ولو جهل الحال في المصرف فالذي يقتضيه اصالة صحة فعل المسلم ، وظاهر إطلاق الآية والأخبار الكثيرة الجواز حيث إنّ حملها على خصوص صورة العلم بالمصرف من البعيد ؛ لوضوح أن الاطلاع على خصوصيّات المصارف مستبعد في الغالب.
مضافا إلى اختلاف الأفعال باختلاف المقصود ، فقد يتراءى مباحا أو مندوبا. وهي معصية بحسب ما قصده ، ففيه شهادة واضحة على عدم تعليق الحكم به كما هو مختار جماعة كثيرين منهم الشيخ في ظاهر المبسوط [١] والحلي [٢] والآبي [٣].
وعزاه في التذكرة [٤] إلى الأكثر.
وهو الأظهر لما عرفت.
وعن الشيخ في النهاية القول بالمنع. وربّما يظهر من الدروس [٥] واللمعة [٦] الميل إليه حيث اسنده إلى الرواية ساكتا عليه.
ويدلّ عليه أنّ الجهل بالشرط يقتضي بالجهل بالمشروط ، فلا يحصل معه العلم بالفراغ ، ولما في ذيل خبر صباح بن سيابة المتقدّم : قلت : فما لهذا الرجل الّذي هو [٧] لا يعلم فيما أنفقه في
[١] المبسوط ١ / ٢٥١. [٢] السرائر ٢ / ٣٤. [٣] كشف الرموز ١ / ٢٥٤. [٤] تذكرة الفقهاء ٥ / ٢٥٨. [٥] الدروس ١ / ٢٤١. [٦] اللمعة الدمشقية : ٤٣. [٧] في ( د ) : « وهو ».