الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - وفاة أم كلثوم و ملابساتها
كلثوم بنت نبيك، و العن من آذى نبيك فيها» [١].
و يلاحظ هنا: أن التعبير ب «بنت نبيك» لا يدل على البنوة الحقيقية، إذ قد يكون المقصود بالبنت: الربيبة، فراجع ما ذكرناه في كتابنا: «بنات النبي أم ربائبه» ، و كتابنا الآخر: «القول الصائب في إثبات الربائب» .
و بعد ما تقدم، فإن كل الأصابع لا بد أن تمتد لتشير إلى عثمان، حينما نقرأ رواية عبد الرزاق التي تقول: إن بعض بناته «صلى اللّه عليه و آله» جاءت تشكو زوجها؛ فأمرها «صلى اللّه عليه و آله» بالرجوع [٢]؛ لكن عليا «عليه السلام» -حسبما تقدم حين الكلام على تكنيته بأبي تراب-قد أقسم على أنه لم يغضب فاطمة الزهراء «عليها السلام» و لا أكرهها على أمر حتى قبضها اللّه تعالى. و هي أيضا كذلك.
فكل القرائن تشير إذا، إلى صحة رواية جنائز الكافي؛ و تقوي من مضمونها، الأمر الذي يجعلنا نطمئن إلى أنها رضوان اللّه تعالى عليها قد توفيت بعد واقعة أحد، و بالذات في قضية الذي جدع أنف حمزة سيد الشهداء صلوات اللّه و سلامه عليه؛ و أنها لم تقم مع عثمان إلا قليلا.
ثم إننا لا نستبعد صحة ما نقله في قرب الإسناد عن الصادق «عليه
[١] رجال المامقاني ج ٣ ص ٧٤، و قاموس الرجال ج ٦ ص ٤٠٦ و ٤٠٧ و قال: (أقول: أما الدعاء، فذكره الشيخان في المقنعة، و التهذيب، عقيب تسبيح شهر رمضان، و نسبه الأول إلى مجيء الآثار به، لكن ليس في نسخته الفقرة، نعم هي في الثاني) .
[٢] المصنف للحافظ عبد الرزاق ج ١١ ص ٣٠٠، و هامش ص ٣٠١ عن سعيد بن منصور.