الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٣ - أبو عمر و الراية لزيد في تبوك
زنت، و قد عتق منها ثلاثة أرباعها.
فقال «عليه السلام» : يجلد منه بحساب الحرية و يجلد منها بحساب الرق.
و قال زيد بن ثابت: تجلد بحساب الرق.
فاعترض عليه أمير المؤمنين «عليه السلام» بأنه هلا جلدها بحساب الحرية، فإنها فيها أكثر.
فقال زيد: لو كان كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية.
فقال «عليه السلام» : أجل ذلك واجب، فأفحم زيد [١].
و لكن عثمان خالف عليا، و صار إلى قول زيد رغم ظهور الحجة عليه.
و لعل هذه الإرهاصات في علم زيد بالفرائض قد أريد منها أن يعوض عن فشله ذاك بمنحه أوسمة الجدارة مضادة لعلي «عليه السلام» و تنكرا له.
أبو عمر و الراية لزيد في تبوك:
قال أبو عمر: «. . و كانت راية بني مالك بن النجار في تبوك مع عمارة بن حزم، فأخذها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و دفعها إلى زيد بن ثابت.
فقال عمارة: يا رسول اللّه، أبلغك عني شيء؟ !
قال: لا و لكن القرآن مقدم، و زيد أكثر منك أخذا للقرآن. و هذا عندي خبر لا يصح، و اللّه أعلم» [٢].
[١] راجع قاموس الرجال ج ٤ ص ٢٤٠ عن إرشاد المفيد.
[٢] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٥٥٢، و الخبر في مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٤٢١، و مغازي الواقدي ج ٣ ص ١٠٠٣، و الإصابة ج ١ ص ٥٦١، و تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٤٩، و تهذيب الأسماء ج ١ ص ٢٠١، و أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢٢.