الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - ألف نزول الآية في ابن أبي
و نزل في ابن أبي قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَّخِذُوا اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصٰارىٰ أَوْلِيٰاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ [١]إلى قوله تعالى: فَإِنَّ حِزْبَ اَللّٰهِ هُمُ اَلْغٰالِبُونَ [٢].
و قبل أن نمضي في الحديث لا بد من تسجيل النقاط التالية:
ألف: نزول الآية في ابن أبي:
إن نزول قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَّخِذُوا اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصٰارىٰ أَوْلِيٰاءَ في ابن أبي محل شك، و ذلك لما يلي:
١-إن ابن أبي لم يكن مؤمنا، و الآية تخاطب الذين آمنوا.
هذا بالإضافة إلى ذكر النصارى في الآية، و لم يكن للنصارى دور في قضية بني قينقاع.
الا أن يقال: إن الخطاب للمؤمنين، و ذكر النصارى إنما هو لإعطاء قاعدة كلية، و تحذير المؤمنين من موقف يشبه موقف ابن أبي، فما فعله ابن أبي كان سبب نزول الآية في تحذير المؤمنين من موقف كهذا.
٢-إن الظاهر بل المصرح به هو أن سورة المائدة قد نزلت جملة واحدة في حجة الوداع سنة وفاته «صلى اللّه عليه و آله» [٣]، و قضية بني قينقاع إنما
[١] الآية ٥١ من سورة المائدة.
[٢] الآية ٥٦ من سورة المائدة.
[٣] راجع: الدر المنثور ج ٢ ص ٢٥٢ عن أحمد، و عبد بن حميد، و ابن جرير، و محمد بن نصر في الصلاة، و الطبراني، و أبي نعيم في الدلائل، و البيهقي في شعب الإيمان، و ابن أبي شيبة، و البغوي في معجمه، و ابن مردويه، و أبي عبيدة و غيرهم.